إعلان وفاة جامعة الدول العربية

كتبها باسم محمد فارس ، في 2 كانون الثاني 2009 الساعة: 21:54 م

مما لا شك فيه أن المراقب لأداء جامعة الدول العربية يشعر بأن هذه المنظمة هي عبارة عن ملهاة للشعوب العربية، فهي غير جادة، ولا تتصدي للقضايا المهمة التي تشغل بال الأجيال العربية الشابة، فالكثير من أعضائها دول غير مستقلة  قرارها بيد القوى الاستكبارية. فمسيرة هذه الجامعة عبارة عن عثرات متتالية، فهي لم تنجح قط باستصدار أي قرار لصالح قضايا الشعوب العربية، حتى وصلت هذه الجامعة إلى قمة الهوان مساء اليوم الأخير من عام 2008 بعدم مقدرتها على استصدار قرار لوزراء الخارجية العرب يضع حداً للعدوان الصهيوني المتواصل على غزة منذ خمسة أيام.

ولعل من أبرز عثراتها فشلها الذريع بإيجاد سوق عربية مشتركة، توحد الاقتصاديات العربية وتخلق فرصاً للشباب العاطلين عن العمل الذين يحلمون بالحياة الكريمة في عالمهم العربي الغني بالموارد الطبيعية والبشرية. ففي مقابلة لمدير منظمة العمل العربية أفاد بأن هناك قدرة في العالم العربي لعمل مشاريع قادرة على إيجاد آلاف فرص العمل تكفي ليس للشباب العرب فحسب بل لشباب العال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اصمدي غزة فأنت أمل الأمة …

كتبها باسم محمد فارس ، في 31 كانون الأول 2008 الساعة: 01:05 ص

إنه قدرك يا غزة العزة والكرامة، يا غزة أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي يا غزة الأحرار من أبناء شعبنا العظيم ، إنه قدرك أن تكوني اليوم حاضنة مشروع المقاومة، فهذا المشروع الذي يحاول المتخاذلون البائسون مع أسيادهم الصهاينة أن يقضوا عليه، وبالتالي يُدخلون فلسطين في العصر الصهيوني، فتنتهي المقاومة ويتحول شعبنا إلى ثلة من الساقطين اللئام، الذين يلهثون وراء بطونهم . فهذه الحرب هي مفصلية في نتائجها وأكاد أجزم بأنها تعادل معارك عظيمة في أهميتها، كتلك المعارك التي فصلت بين عصور مختلفة كاليرموك وحطين وعين جالوت. فانتصار الدم على السيف المنتظر سيكون بداية النهاية للمشروع الصهيوني، وسيكنس أحرار فلسطين هذه القذارة من على أرضهم الطاهرة، فيتحقق حق العودة والحرية للشعب ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفتنة الطائفية : الرصاصة الأخيرة للمشروع الأمريكي

كتبها باسم محمد فارس ، في 11 تشرين الأول 2006 الساعة: 14:07 م

تجدر الإشارة إلى أنّ الإدارة الأمريكية قد هزمت بالنقاط على أقل تقدير في كل من العراق و أفغانستان ، و هي تأبى الاعتراف بالهزيمة و التسليم بوجوب إقامة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الشعب االعربي و إخوانه من الشعوب الإسلامية الأخرى ، فهي دائماً تحاول العبث في هذه المنطقة و آخر نقطة ضعف تحاول العبث فيها هي ورقة السنة و الشيعة ، فحاولت و نجحت في استثارة بعض الحمقى من السنة و الشيعة في العراق ، و بدأنا نسمع الأخبار المقرفة القادمة من  العراق و التي للأسف أصبحت تغطي على إنجازات المقاومة العراقية.

 و في الأسبوعين الأخيرين بدأنا نلاحظ زيادة جرعة التحريض الطائفي على المواقع الإلكترونية ، و خصوصاً موضوع التشيع في سوريا ، الذي يتم استغلاله في التأليب على الشيعة .و هنا تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الورقة هي الورقة الأخيرة في يد القوة الصهيوأمريكية و المتعاونين معها ، فيبدو أن اللعب بها قد  بدأ و بقوة و هنا أهيب بجميع الأخوة تفويت فرصة إنجاح عملية التعبئة الإعلامية و التي تهدف الانفراد في سوريا و إيران و أيضاً إلى إيقاع المنطقة في حرب طائفية.

و نتيجة هذه الحرب للأسف سوف تكون تقسيم كل من :

1-  الجزيرة العربية إلى كنتونات طائفية و قبلبة ، أي زيادة عدد المشيخات مع إضافة مشيخة شيعية في المنطقة الشرقية للجزيرة العربية

2- أما  العراق فيمكن أن يقسم إلى ثلاثة كنتونات متناحرة فيما بينها، و قد تحدث حروب يقع ضحيتها الأخوة الأكراد نتيجة لطيش قياداتهم المتصهينة ، من خلال تسليم أرض كردستان إلى الصهاينة و العابثين في الأمن القومي للأمة ، و بدأنا نسمع عن تكثيف عمليات القتل البشعة و التي لن تتوقف إلاّ بطرد الاحتلال الأمريكي و عملائه من العراق.

 3-  أما سوريا فيمكن أن تقسم بحيث يكون هناك دولة درزية في السويداء على الحدود مع الكيان  و  دولة علوية في الجبال الغربية لأرض الشام ( جبال العلويين ) و لا ضير في أن يكون دولة مسيحية و دولة أخرى سنية ، و طبعاً السمة لهذه الكنتونات هي التناحر الطائفي و المذهبي.

  4- أما في جنوب الشام أي فلسطين المحتلة و الأردن ، فسوف يتم تشجيع الاقتتال الداخلي و قد بات من الأكيد الدخول في حرب أهلية يكون نتيجتها تصفية القضية الفلسطينية ، و عودة الأمور إلى وضع شبيه بما كان عليه الحال قبل عام 67 .

 5- و أيضاً ستنتقل حمى التقسميات العرقية  إلى المغرب العربي و على وجه الخصوص الجزائر .

و في حالة إفشال هذه الورقة البغيضة كما تم إفشال ورقة الطغيان العسكري في العراق و أفغانستان  و لبنان ، فسينهزم مشروع المحافظين الجدد الذين اختطفوا الولايات المتحدة الأمريكية ، و سنرى في العشرية القادمة أمريكا جديدة في تعاطيها مع العالم العربي و الإسلامي قائم على الاحترام المتبادل ، و أيضاً سيكون هناك عالم أجمل من الذي نعيش فيه اليوم .

*************************

و فيما يلي تعليق للدكتور سليم العوا و التي أتمنى أن تكون الرد الملائم لأولئك الذين تقودهم مشاعرهم الطائفية سواء كانوا من غلاة السنة أو الشيعة :

خلافات الشيعة والسنة.. محاولة لفض الاشتباك بنقابة الصحفيين

في هذا الوقت الحرج من تاريخ الأمة وبعد أن قامت المقاومة المسلحة والشعبية في لبنان بواجبها في دحر العدو مذموما مخذولا ولقنته درسا لا يسناه حول القوة الكامنة في هذه الأمة ، يأتي دور علماء الدين كي يقوموا بواجبهم في الانتصار علي نفس العدو وعملائه في الحرب القديمة الجديدة التي يشنونها في صدور العرب والمسلمين ليحاربوا بعضهم بعضها بالوكالة ألا وهي ما يخص الاختلافات المذهبية خاصة بين الفرقتين الكبيرتين السنة والشيعة وتضخيم هذه الاختلافات لتصبح خلافات تؤدي إلي الحروب أو في أحسن الأحوال إلي الخصام والفرقة .

متابعة: افتكار البنداري

وعلي هذا الأساس نظمت نقابة الصحفيين المصرية ندوة في 6 من سبتمبر الجاري ضيفها هو العلامة الإسلامي الكبير والمرجع الذي يحظى باحترام كلا من السنة والشيعة الدكتور محمد سليم العوا ليصحح كثيرا من المفاهيم المغلوطة بين السنة عن الشيعة وخاصة ما يتعلق بسب الصحابة وقول أن القرآن فيه نقصان ومفهوم الوصية والإمامية والتقية وأيضا عن دور الشيعة في العراق ، وقد أوضح العلامة الكبير وفصَّل ويبقي أيضا أن علي علماء الشيعة أن يصححوا المفاهيم المغلوطة عند أهل الشيعة عن أهل السنة وخاصة ما يتعلق باتهام السنة بمعاداة أهل البيت .

افتتح الندوة المهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط بالإشارة إلي أن الندوة جاءت في توقيتها الصحيح خاصة بعد اللبس الذي حصل في الفهم فيما يخص ما طرحه فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي في ندوته التي عقدتها نقابة الصحفيين الخميس الماضي خاصة وأنها كانت إجابة لسؤال عابر عن الشيعة لم يُخصص له الوقت اللازم للإجابة عليه .

بدأ الدكتور محمد سليم العوا حديثه الهام بما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الإخوان في المذهبين السني والشيعي بعيدا عن أي تفسيرات ضيقة في الفقه أو في المصالح السياسية قائلا: " الحديث عن السنة والشيعة يجب أن يبدأ كما ورد في الآية الكريمة "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " وهذا الأمر يعني أن نتعاون علي البر والتقوى لا علي الإثم والعدوان وإلا ما كان ما بيننا تعارف بل تعرف أي أن نخرج من الحوار سويا فقط علي أن يعرف السني ما عند الشيعي والشيعي يتعرف علي ما عند السني وانتهي الأمر بلا ثمرة ،ولكن التعارف الذي نريده هو التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والدينية وغيرها .

وللأسف شاع بين أهل المذهبين المعرفة المغلوطة عن فكر بعضهما وهذا يقتضي التعرض للموضوع ببصيرة الإنصاف والعدل بأن نقول لمن أخطأ أخطأت ولمن أحسن أحسنت بلا مجاملة

متي دب بيننا الاختلاف؟!

و أول سؤال يواجهنا في هذا الحديث كيف افترقنا وكان الله تعالي انزل " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " . ويصف هذه الأمة بالأمة الواحدة " إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ "

إن الإسلام بدأ برسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وصحبه في مكة ثم في المدينة المنورة والناس أمة واحدة وعلي قلب رجل واحد لا يفرقهم رأي ولا حزب ولا جماعة أي كانوا كما أراد لهم ربهم " كالبنينان المرصوص .." وبعد أن انتقل الرسول الكريم إلي الرفيق الأعلى دب أول خلاف بين أمة المسلمين وهي فتنة الخلافة والتي انتهت بما حدث في سقيفة بني ساعدة بعد أن أجمعت الأمة علي اختيار سيدنا أبي بكر الصديق ، ثم جاءت خلافة عمر بناءا علي وصية أبي بكر ، ثم ولاية عثمان بناءاً علي شورى الصحابة الستة ، ثم جاءت الفتنة الأكبر بمقتل سيدنا عثمان رضي الله عنه وتحارب الفريقان المؤيد أحدهما لعلي والثاني لمعاوية وهو الذي أفرز النزاع المسلح الأول بين المسلمين وأصبح الناس فيه ثلاث فرق :

الفرقة الأولي وهي انتهت ولم يعد منهم في دنيا الناس أحد وهم الخوارج الذين اتفقوا علي قتل كل من علي ومعاوية وعمرو بن العاص ونجحوا فقط في قتل علي لحكمة يعلمها الله وحده .

الفرقة الثانية هم من انحازوا لسيدنا علي وانتهي الأمر لأن يطلق عليها شيعة علي أو شيعة آل البيت أو الشيعة وبدورهم بعد ذلك تفرقوا لعدة فرق ما يهمنا منها في الأحداث الراهنة هي الفرقة المسماة بالفرقة الإمامية أو الإمامية الإثنى عشرية أو الجعفرية نسبة للإمام جعفر بن الصادق وكلها مسميات لفرقة واحدة وهي الفرقة التي ينتمي إليها الآن شيعة لبنان وإيران والعراق ودول الخليج وبعض دول أفريقيا .

والفرقة الثالثة هي التي سميت بفرقة أهل السنة والجماعة والتي منها أغلبية المسلمين اليوم وتبلورت يوم أن تنازل سيدنا الحسن لمعاوية عن الخلافة وسمي هذا العام بيوم الجماعة وسميت هذه الفرقة بأهل السنة والجماعة .

ولا يوجد كتاب من كتب الأئمة الأقدمين يُخرِج الإمامة الاثني عشرية من ملة الإسلام للأسباب سنذكرها لاحقا في الحديث وهي الفرقة التي يجري حولها حوار كل يوم في بيوت المسلمين وبين العلماء والتي تعنينا في عملنا الخاص بالتقريب بين أهل المذهبين.

ولقاءنا الليلة يهمنا فيه أن نصل إلي الفهم الصحيح للأسباب الموحدة للمسلمين جميعا سواء في خدمة دينهم وبلادهم أو في الاجتماع صفا واحدا أمام أعدائهم الذين اختلفوا في كل شيء عدا عداءهم للعرب والمسلمين .

نواح الاتفاق والاختلاف

بيننا وبين إخواننا الشيعة فروق عقائدية وفقهية لا تخرج أحدنا عن ملة الإسلام وأبدأ بما يجمع بيننا في البداية :

1- الإيمان بالله تالي ربا وبمحمد صلي الله عليه وآله وسلم نبيا ورسولا وبكل ما جاء به هذا النبي الأمي ، وهو ما يقول فيه شيخنا الدكتور يوسف القرضاوي أن هذه هي قواعد الإيمان الأساسية نتفق جميعا عليها وهي أسس الدين وعلي أساس الاتفاق عليها فإن ما يليها هو من الفروع .

2- كلانا يؤمن بأن القرآن الذي بين أيدينا هو الكتاب المنزل من الله تعالي علي نبيه الكريم وفي ذلك أوضح الأمر لمن يعتقدون بأن الشيعة كلهم يقولون بتحريق أو نقصان القرآن والحقيقة أن القرآن الكريم المتداول بين أيدي الشيعة وما رأيناه في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مثلا هو نفس المصحف الذي بين أيدينا لا اختلاف فيه بزيادة أو نقصان عدا أن الشيعة يرون مثلا أن سورتي الضحى والشرح هما سورة واحدة وكذلك أن سورتي الفيل وقريش سورة واحدة. وهذا بداية لا يضر القرآن في شيء لأن كونهما سورة واحدة أو سورتين لا ينقص من معانيهما شيئا ولا يزيد ، بل إني أقول أن هذا الخلاف وجد عندنا أهل السنة ولكن بدرجة قليلة جدا فالإمام محمد عبده يري نفس الرأي وإن كان جمهور أهل السنة يري أن كل واحدة هي سورة منفصلة . بل إني أزيد علي ذلك أنني وجدت في إيران المصحف هناك مطبوع باعتبار أن هذه السور منفصلة وليست متصلة كما هم يعتقدون ولما سألتهم عن سبب ذلك قالوا لي رأينا ألا نختلف في القرآن مع جمهور المسلمين . ما شاء الله !

أما فيما يخص أن بعضهم يقول بنقص القرآن مثلا أن سورة الأحزاب هي في الأصل 200 آية وليس 79 فمن يقول ذلك منهم قليل ويخطأه علماء الشيعة المعتبرين أنفسهم. وهذا الكلام الغريب لم يكن في تاريخ الشيعة بل هو حديث ، وقائله يدعي الملا شيرازي الذي كان متواجدا في حوزة شيراز وحينها ضجت الحوزة بانتقاده وتسفيهه ولم يبق مرجعا يؤخذ برأيه فيها إلا سفهه وقالوا أن كتابه الذي جمع فيه آرائه الغريبة يستند إلي روايات ضعيفة .

هناك أيضا في هذا الأمر أيضا ما يسمي بمصحف فاطمة التي يدعي قليل من الشيعة أنه يحوي ما لم يحويه القرآن الكريم من أشياء أخبر بها النبي صلي الله عليه وآله وسلم ابنته السيدة فاطمة رضي الله عنها . وفي هذا أحب أن أوضح أن كلمة مصحف في حد ذاتها لا تعني قرآن بل هي أي أوراق مكتوبة جُمِعَت بين دفتين وعلي هذا فالمقصود من مصحف فاطمة ليس قرآنا جديدا بل كتاب . ورغم هذا فإنه حادثني هاتفيا عالم شيعي من لبنان فسألته عن مصحف فاطمة هذا فضحك وقال لي إن كنت رأيته فابعثه لي ، لأن هذا المصحف لم يره ولا يعرفه أحد !! وليس من الفرقة الإمامية الاثني عشرية من يقول أن هذا الكتاب يعني أن القرآن الكريم فيه نقص .

3- أن أغلب الكتب التي يرجع إليها الشيعة في عباداتهم وعقائدهم عندما فرزنا ما فيها وجدنا أنها فيما يخص أركان الإسلام الأربعة الباقية وهي الصلاة والصيام والحج والزكاة فإن 90 % منها هو نفسه ما يوجد في كتب السنة .. ألا يُغتفر لهم الـ 10 % الباقية خاصة وأن هذا النسبة القليلة هي في الفروع وليس في الأركان الأساسية للعقيدة ؟!
ويقول القرضاوي في هذا أن فقهي الشيعة والسنة يتقاربان لأن الوحي واحد والقرآن واحد والنبي واحد بل والأهداف واحدة وهي إقامة عدل الله و رحمته في الأرض .

ننتقل الآن إلي الفروق التي يستخدمها البعض للترويج للخلافات والصراعات بين الفرقتين بما لا ينتج عنه إلا ما يخالف مصلحة المسلمين ونري هل هذه الفروق تستحق هذا الخصام والخوف الذي يفتعل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مفهومي تفريد التعليم و الحقيبة التعليمية

كتبها باسم محمد فارس ، في 8 نيسان 2008 الساعة: 11:39 ص

1-        مقدّمة :

   تعتبر الحقائب التعليمية من الاستراتيجيات الفعّالة في مجال التعلم و التدريب. وقبل الخوض في تفاصيل الحقائب التعليمية علينا أن نتذكر كلاً من المفاهيم التالية:

·   التعلم Learnning : هو إحداث تغير دائم نسبياً في سلوك المتعلم ، و الذي يكون ناتجاً عن تعرض المتعلم لمجموعة من الخبرات المباشرة و غير المباشرة.

·   التدريس Teaching: مجموع الممارسات و الأساليب و النشاطات التي يقوم بها المعلم لتخطيط عملية التعلم و تنفيذها و تسهيلها و تقويم نتائجها ، و تهدف إلى إكساب المتعلم مجموعة من المعارف و المفاهيم و المباديء و المهارات و الاتجاهات و القيم و تطوير قدراته العقلية من أجل ممارسة التعلم لاحقاً.

·   تكنولوجيا التعليم Instructional Technology: جميع الطرق و الأدوات و المواد و النظم المستخدمة في نظام تعليمي معين بغرض تحقيق أهداف تعلمية محددة سلفاً و تهدف إلى تطوير فعالية النظام و رفعه و تحسينهز

·   الوسائل التعليمية Teaching Media  : مواد أو أدوات تقنية ملائمة للمواقف التعليمية المختلفة يستخدمها المعلم و المتعلم بخبرة و مهارة لتحسين عملية التعلم و التعليم، و تساعد في نقل المعاني و توضيح الأفكار و تثبيت عملية الإدراك، و زيادة خبرات الطلبة و مهاراتهم و تنمية اتجاهاتهم في جو مشوق و رغبة واضحة نحو تعلم أفضل.

·   انتقال أثر التعلمTransfer of Learning  : التاثير الذي تحدثه العادات و المهارات و الأفكار التي اكتسبها الإنسان في تعلم شيء جديد، و من شأن هذا التأثير أن يسهل تعلم ما هو جديد ، فيكون الانتقال إيجابياً، و من هنا ينبغي تشجيع المتعلمين على توظبف معارفهم و مهاراتهم و خبراتهم في حياتهم و أن ينظرا إلى التعلم الخاص كجزء من التعلم الكلي. و غالباً ما يعتمد انتقال أثر التعلم على عوامل أهمها مقدار التعلم و نوعه، و الدافعية و الاتجاه العقلي و الذكاء و طرائق و أساليب التعلم، و يجب على المعلم أن يهيئ للمناسبات التي تساعد الطالب على ملاحظة ما هو مشترك بين الموقف التعلمي و مواقف الحياة.

 

 

(1-1)      سمات حركة تفريد التعليم:

      تتسم حركة تقريد التدريب بعدد من السمات الأساسية ، و عدد من السمات المتضمنة ، و عدد من السمات المنتمية.

أما السمات الأساسية فتشتمل على كل مما يلي:

1-  الكفايات التعليمية المستهدفة في حركة تفريد التعليم تكون محددة سلوكياً ، و معلومة سلفاً لكل من  المتعلم و المعلم، و يستطيع المتعلم تطبيقها عند إتمامه برنامجة التعليمي بنجاح ، و تشتق من تطورات واضحة لأدوار المعلم في المواقف العلمية.

2-  معايير تقويم الكفايات المعنية واضحة ، و تحدد مستويات الاتقان المقررة ، و تحدد الظروف التي سيجري الأداء و التقويم في ظلها ، و معلومة لدى  المعلم و المتعلم سلفاً.

3-  تقويم المتعلم يستند على تقويم أدائه للكفايات المستهدفة كمعيار للاتقان ، مع الأخذ بعين الاعتبار المعرفة النظرية اللازمة للاداء.

4-  تقويم المتعلم في البرنامج التعليمي يعتمد على إتقان الكفاية بشكل سلوكي ظاهر لا على جدول زمني مقيد ، و لا على إتمام مساقات دراسية معينه.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المعركة الحاسمة …………..

كتبها باسم محمد فارس ، في 13 آذار 2008 الساعة: 07:25 ص

مما لا شك فيه أن الإجرام الصهيوني في فلسطين قد بلغ مستواً متقدما من حيث قتل الإنسان الفلسطيني ، سواء كان ذلك القتل بالسلاح كما حدث في الأمس في بيت لحم و قبل ذلك في غزة ، أو قتل الإنسان الفلسطيني بشرك العمالة لعدوه و تحويله إلى معول هدم لنفسه و لبني و أمته ، فالمعطيات كلها تشير إلى أنّ هذا العدو ذا الطبيعة العدوانية الشرسة ق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظرية التحليل النفسي ل سيجماند فرويد و دورها في الإرشاد ح2 :

كتبها باسم محمد فارس ، في 7 تشرين الثاني 2007 الساعة: 10:42 ص

تمثِّل هذه المرحلة أول تجربة للطفل في التعامل مع والديه بشكل جدّي مع بداية السنة الثانية أو خلالها ، حيث يبدأ الأهل على تدريب الطفل على ضبط عمليات الإخراج ، فوسائل التدريب و مشاعر و  اتجاهات الوالدين و ردود أفعالهم اتجاه أطفالهم لها آثار كبيرة جداً و بعيدة المدى في تكوين سمات شخصية لاحقة مثل السلوكات القهرية Compulsive Obsession   يؤكّد فرويد أهمية المرحلة الشرجية بقوله:" دع الأطفال في هذه المرحلة من تجربة الأشياء بأنفسهم ، و دعهم يقترفون الأخطاء ، و دعهم يشعرون بأنّهم محبوبين و مقبولين بالرغم من ارتكابهم للأخطاء "

1-             المرحلة القضيبية (3-6) سنوات The Phalic Stage : إنّ النشاط الجنسي يصبح أكثر شدّة ، و تصبح منطقة الأعضاء  الجنسية هي أساس النشاط ؛ فيستمتع الطفل باللعب بأعضاء جسمه المختلفة ، و يعتقد فرويد بأنّ الصراع الرئيسي هنا يدور حول الرغبات الجنسية اللاشعورية المحرّمة التي يطوّرها الطفل نحو الأب و الأم ، فهذه المشاعر تُكْبَتْ لأنّها مهددة بطبيعتها ، و لكن لها دور أساسي في التكيف و التطور الجنسي اللاحق ، يبدأ الضمير بالتطور في هذه المرحلة ، فالأطفال يتعلمون المعايير الأخلاقية بالتلقين الجامد و الغير واقعي لها من قبل الوالدين ، فمن وجهة نظر المدرسة التحليلية تصبح السيطرة للأنا الأعلى ، فيشعر الأطفال بالذنب بسبب دوافعهم ، و قد يحملون الشعور بالذنب خلال مرحلة البلوغ ، ممّا يؤدي إلى تطور إعاقة شخصية في الاستمتاع بالقرب من الآخرين و بناء علاقات حميمة معهم ، إنّ هذا التلقين الوالدي السلبي يقود إلى ما أسماه فرويد بتكوين الضمير الطفلي Infantile Conscience   و هو عبارة عن خوف شديد و ليس ضمير حقيقي ، كما له آثاراً جانبية كالجمود و غياب المرونه و صراعات عنيفة و شعور بالذنب و الندم و استنكار للذات و لعنها . و يشير فرويد إلى تزامن الشعور بالحب و القرب نحو الأم من قبل الطفل الذكر و نحو الأب من قبل الطفلة الأنثى ، إنّ الأطفال يجرّبون مشاعر و رغبات جنسية و صراعات يتم كبتها من خلال مرحلتين أساسيتين :

-       المرحلة القضيبية للذكر و عقدة أوديب Odipus Complex  : إنّ الطفل الذكر في هذه المرحلة يتشوق لأمه و يشعر بالابتعاد و الكره لوالده الذي سيعاقبة بسبب مشاعره الجنسية المحرمة تجاه أمه ، في هذه العقدة تصبح الأم موضوع حب  الولد و يتشوق جنسياً لها من خلال سلوكاته و تخيلاته ، ففي خلال ما سوف تصبح الأم موضوع الحب بالنسبة لابنها و بهذا تكون عملية الكبت قد بدأت ، و هذا الكبت يمنع الطفل من الإدراك الواعي الشعوري لمشاعره اتجاه والدته ممّا يؤدي به إلى تطوير مشاعر مخاوف متعلقة بالقضيب و صفها فرويد بقلق الإخصاء Castration Anxiety  أي خوف الطفل من الأب بأن يقوم بقطع قضيبه بسبب مشاعره اتجاه أمه ، فيرغم على إطاعة والده لتجنب الإخصاء ، و دور المرشد هنا يكمن في حل عقدة أوديب بجعل الطفل يحوّل مشاعره الجنسية اتجاه والدته بأشكال مقبولة من الحنان و العاطفة.

-       المرحلة القضيبية للأنثى و عقدة إليكترا Electra Complex : إن موضوع الحب لدى البنت هنا هو أمّها ، ولكن هذا الحب ينتقل إلى الأب خلال هذه المرحلة ، إن البنت تطور مشاعر سلبية تجاه الأم ، و عندما تكتشف غياب وجود القضيب لديها فتشعر بحالة الحسد القضيبي Penis Envy ، و في هذه العقدة يصبح لدى البنت رغبة حقيقية في منافسة أمها حب والدها ، و عندما تدرك أيضاً بأنّها لا تستطيع أن تحل محل أمها أو تنافسها، فإنّها أيضاً تبدأ بكبت المشاعر ، باستخدام وسيلة الدفاع التقمص ، فتأخذ من سمات الأم و تقلّد سلوكياتها.

 

إنّ السماح للطفل بإشباع ميوله الجنسية أو حرمانه منها يقوده إلى تثبيت في هذه المرحلة ، و للمرحلة القضيبية مضامين إرشادية هامة للمرشد الذي يتعامل مع البالغين :

أ‌-                 أن يدرك و يتعرف على أهمية التجارب الأولية في حياة البالغين (3-6) سنوات

ب‌-           مساعدة المسترشد حتى يصبح واعياً لخبرات الطفولة المبكرة عن طريق التخيل.

ت‌-           عندما يعيش البالغين هذه الخبرات مرة ثانية ، يشعرون بالأحاسيس المدفونه السابقة ، و يصبحون قادرين على خلق نهايات جديدة للمتاعب التي جربوها في طفولتهم

ث‌-           أن يشعر و يدرك المشترشد أن  اتجاهاته و سلوكاته الحالية شكِّلت في الماضي و هنا أيضاً على المسترشد أن حياته الحالية ضحية بقائها في الماضي.

2-             المرحلة الرابعة الكمونية (6-12) سنة The Latency Stage  : و تتميز هذه المرحلة بمايلي:

v   أبنية الشخصية الأساسية (الهو ،و الأنا و الأنا الأعلى) قد تأسست  تقريباً .

v   بعد اجتياز الفرد لمشاكل المرحلة القضيبية و الضغوطات المجتمعة من

v   المرحلتين الفمية و الشرجية يبدأ بالاستمتاع بفترة من الراحة النفسية والهدوء.

v   تبدأ التنشئة الإجتماعية خارج الأسرة و العلاقات الخارجية مع الآخرين و تستمر حتى بداية البلوغ.

v   يتسامي الفرد و يتوجه بدافعه الجنسي إلى الأنشطة المدرسية و تطوير الهوايات و الألعاب الرياضية و الصداقات من نفس الجنس .

لم ينظر فرويد إلى هذه الفترة من الكمون و كأنّها خالية من النشاط الجنسي ،  و إنّما تصور أنّ هناك عملية وضع ستارة جزئية للدوافع الجنسية الطفولية ، ولم يستبعد الظهر الجزئي لهذه الطاقة الهائلة و يقول: " إنّ حركة هذه الدوافع الطفولية لا تتوقف خلال فترة الكمون هذه و إن كانت طاقتها تتحول كلياً أو جزئياً من استعمالاتها الجنسية و تتوجه إلى نواح أخرى ، و قد افترض فرويد أن هذا التحويل يأخذ اتجاهين إثنين وهما: الرد  المعاكس  Reaction Formation كالإشمئزاز و الشعور بالعار ، و التسامي Sublimation و به تتحول الطاقة الجنسية جزئياً نحو القضايا الجمالية ، و الأفكار الأخلاقية ، و من وجهة نظر فرويد فإنّ هاتين العمليتين تكونان جوهر مرحلة الكمون .

3-             المرحلة التناسلية 13-18 سنة The Genital Stage : يرى فرويد بأنّ الفرد يصل إلى هذه المرحلة مع بعض الصراعات ؛ بسبب التصادم بين الرغبات الغريزية و القيود الإجتماعية ، و يثبت بعض الأفراد عند المراحل الفمية و الشرجية و القضيبية و لن يكون هناك نضج إذا ما بقي هؤلاء الأفراد مثبتين في إحدى هذه المراحل و تتميز هذه المرحلة بما يلي:

·       يتحرك الشباب نحو المرحلة الجنسية من جديد ، إلاّ إذا كان هناك تثبيت في إحدى المراحل ا لسابقة ، و تعود معاني عقدتي أوديب و أليكترا للحياة مرة أخرى بعد السكون السابق في مرحلة الكمون.

·       يطور المراهق اهتمامات غرامية و جنسية نحو الجنس الآخر و التجريب الجنسي  و ممارسة بعض مسؤوليات الكبار.

·       بعد انتهاء مرحلة المراهقة يكوّن المراهق علاقات حميمة مع الآخرين و يتحرر من سلطة الوالدين ، و يطوّر من اهتماماته بالآخرين .

يعتقد فرويد أن أهداف الشباب في نهاية هذه المرحلة أن يصبحوا بالغين ناضجين ، و يتضح ذلك من خلال قدرتهم على أن يحبوا و يعملوا ، و من وجهة نظره فإنّ الرضا و الإشباع الناتج عن الحب و العمل مهم في حياة الإنسان و هو الأكثر أولوية و ديمومة ، و لقد اهتم فرويد في حل القضايا الجنسية التي تؤثر على الفرد في السنوات الست الأولى من عمره ، و لم يهتم كثيراً بالمشاكل المرتبطة بالمراهقة و حياة البالغين.

4- النظرية التحليلية و دورها في الإرشاد.

قبل الدخول في هذا الموضوع لا بدّ أن نشير إلى أنّ هناك هدفان أساسيان للعلاج التحليلي و هما: "جعل اللاشعور شعور و تقوية الأنا من أجل جعل بناء سلوك على أسس أكثر واقعية و الابتعاد قدر الإمكان عن الشهوات و الإندفاعية و الغرائز"(1)    .

فالعلاج التحليلي الناجح يحدث تعديل هام في بناء شخصية الفرد حيث يتم التركيز على استعمال طرق تحليلية لإحضار المواد اللاشعورية و العمل من خلالها ، و خلال هذ العملية يتم إعادة تركيب خبرات الطفولة و فهمها و مناقشتها و تفسيرها و تحليلها ، حيث تركز هذه المادة على فهم واضح للماضي و قلب النقاط الهامة فيه حتى يستطيع تطوير مستوى جيد من الفهم الذاتي لما حدث ، و بالتالي إحداث تغيير ضروري في بناء الشخصية . (2)      

الهدف الرئيسي لطريقة العلاح بالتحليل النفسي هو أن تحضر إلى الشعور تلك الدوافغ المكبوتة المسببة للقلق أي دوافع الهو و التي لم يتمكن الأنا من معالجتها بنجاح ، و خلال عملية التحليل النفسي يعطي المسترشد الفرصة لمواجهة تلك المواقف التي لم يستطع معالجتها بنجاح من قبل ، إذ يخلق المحلل النفسي موقفاً خالياً من التهديدات و الأخطار، و عليه فإنّ خطوات التحليل النفسي فهي تختلف من حالة إلى أخرى فقد تكون عدة أشهر أو بضعة سنين ، و يفضل أن تكون فترات العلاج متقاربة بحيث لا تقل عن ثلاث جلسات أسبوعياً و أن لا تقل مدة الجلسة الواحدة عن ساعة واحدة من الزمن ، و من أبرز خطوات العلاج التحليلي:

1-             خلق أجواء و علاقات علاجية تتميز بالثقة بين المرشد و المسترشد.

 

(1)(2)الخواجا عبد الفتاح محمد سعيد ، مصدر سبق ذكره ،ص 67-68

 

2-             التنفيس الإنفعالي Gets These Feelings off This Chest  ، فإخراج الإنفعالات من مخاوف و ذنوب يؤدي إن نقصان التوتر و الصراع المرتبط به ، و يقوم المحلل بهذه المهمة من خلال طرحه للأسئلة و التفسير و التداعي الحر.

3-             عملية الاستبصار و يُقْصَدْ بها استبصار المريض بعدم ملائمة أفكاره أو نقص فهمه لبعض الأمور و كذلك تفسيراته لها و عدم فهمه السابق لمشاكله.

(4-1) العلاقة بين المعالج و المسترشد The Relationship Between Counselor and Counselee  : (1)

يرى فرويد بأنّ العلاقة بين المرشد و المشترشد هي عبارة عن علاقة ثنائية ، تتميز بثقة المسترشد بالمرشد و التعاون معه ، فيعبر عن مشاعره الإيجابية و السلبية في عمليات التحويل نحو المعالج ، و قد يكون العكس، إنّ المسترشد يحوِّل دفاعاته و خبراته  السابقة على المحلل ، فيساعده على فهمها و تقديم المساعدة للمسترشد ليفهم أسبابها فتنتقل فتنتقل ممّا هو لا شعوري إلى شعوري ، فالمحلّل هو عبارة عن شاشة يعكس المسترشد عليها ما لديه من دفاعات ، و يؤكّد فرويد على  أهمية الاحترام و التقبل غير المشروط و التعاطف في علاقة المحلل بمسترشده و يعتبرها جزءاً هاماً في العملية العلاجية.

يرى فرويد بأنّ فهم العلاقة بين المعالج و المسترشد لا يتم إلاّ من خلال فهم عملية التحويل Transference و التي تمثّل محور  النظرية التحليلية و التي تتضمن:

1-             تحويل من المسترشد باتجاه المرشد Transference.

2-             التحويل المضاد Countertransference .

 

1- تحويل من المسترشد باتجاه المرشد Transference :

إنّ عملية التحويل تمثّل تغيير لا شعوري باتجاه المحلل من قبل المسترشد و تحمل معها مشاعر و تخيلات

الآخرين سواء كانت إيجابية أو سلبية ، فهذه العملية عبارة عن إعادة تحويل ردود أفعال من قبل المسترشد لأشخاص مهمين في حياته ، و يسمح التحويل للمسترشد بنقل الأعمال غير المنتهيه و المكبوتة و إسقاطها في شخص  المحلل .

 

(1)الخواجا عبد الفتاح محمد سعيد ، مصدر سبق ذكره ،ص63-73

تتضمن عملية العلاج إعادة إحياء و بناء الماضي ، فعندما يتقدّم العلاج تبدأ مشاعر المسترشد الطفولية تطفو على السطح قادمة من أعماق اللاشعور (نكوص  المسترشد الإنفعالي) ، فتظهر المشاعر السابقة نتيجة لصراعات ماضية كالمشاعر المرتبطة بالحب و الكره ، بالثقة و عدم  الثقة، و يظهر التحويل عندما يبدأ المسترشد يسترجع من سنواته السابقة خبرات و صراعات لها علاقة علاقات بالحب و الجنس و القلق و العدائية و الإحساس بالظلم ، فيتم إحضار هذه المش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظرية التحليل النفسي ل سيجماند فرويد و دورها في الإرشاد ح1:

كتبها باسم محمد فارس ، في 7 تشرين الثاني 2007 الساعة: 10:26 ص

مقدّمة:
يعتبر الإرشاد النفسي من الموضوعات التربوية الحيوية و التي تمس جوهر العملية التربوية، من خلال وضع اليد على المعيقات النفسية و الإجتماعية و التي تعيق تحصيل الطالب الأكاديمي و تخريجه من المدرسة بشكل يعود بالفائدة على أسرته و مجتمعه و هناك نظريات كثيرة تناولت جانب الإنسان النفسي و من بين هذه النظريات نظرية التحليل النفسي Psychoanalysis theoryة و             ، و التي وضع العالم النمساوي سيجماند فرويد قواعدها الأساسية .
الأرضية العائلية لفرويد هي العامل الأساسي لفهم نظريته ، فقد ولد في النمسا لعائلة مكونة من ثلاثة أولاد و خمس بنات ، و كان والده أباً متسلطاً ، عاشت عائلته في شقة ضيقة ، و بسبب إرثه اليهودي عانت عائلته بسبب ظاهرة اللاسامية التي كانت منشرة في أورويا في تلك الفترة ، اهتم والده في تعليمه و قد تخرح من كلية الطب و عمل محاضراً في جامعة فيينا . و قد ركّز فرويد في جزء كبير من حياته من أجل تطوير نطريته في التحليل النفسي .
كانت المرحلة الأكثر إبداعاً تلك التي عانى قيها من اضطرابات نفسية عندما كان في بداية الأربعينات من عمره حيث عانى من اضطرابات جسدية نفسية Psychosomatic Disorders بسبب الخوف من الموت ، في تلك الفترة كان منغمساً في مهمة صعبة و هي تحليل الذات ، و بتفسير أحلامه اكتشف القوى المحركة في تطور الشخصية ، ففي البداية اختبر ذكريات طفولته ليدرك العداء الذي شعر به تجاه والده المتسلط ، كما استدعى المشاعر الجنسية لوالدته الجذابة و الجميلة ؛ ليشكل نظريته الجديدة إكلينيكياً .(1)
و بطرح نظرية التحليل النفسي وضع فرويد نفسه في خانة المبدعين ، فقد أبدع باكتشاف تقنيات جدبدة لفهم السلوك الإنساني ، و قد أنتجت جهوده النظرية الأكثر شمولاً للشخصية و للعلاج عن طريق التحليل النفسي . و في خريف عام 1886 استقر به الأمر في فيينا كطبيب أخصائي في الأمراض النفسية ، و قد استخدم في ذلك الوقت العلاج الكهربائي و التنويم المغناطيسي ، و في عام 1891 ظهرت أول بحوث فرويد عن الشلل الدماغي ، و شاركه في ذلك العالم أوسكار و قد تأثر فرويد بعلم الطبيعة و الديناميات ، و بفضل مجهوداته فقد اكتشف أنّه من الممكن تطبيق الديناميات
 
(1) Corey Gerald , Theory and Practice of Counseling and Psychotherapy , 5th edition , London, Brooks/Cole Publishing Company,1996, P90
شخصية الإنسان ، و عندها بدأ يرسي دعائم علم النفس الدينامي و الذي يدرس تحولات الطاقة و تغييراتها المتبادلة في صميم الشخصية ، و قد كان "هذا العمل من أعظم إنجازات فرويد وهو الحدث الجوهري في علم النفس" (1)  . و في عام 1900 م أصدر فرويد كتابه الشهير "تفسير الأحلام" ثمّ أصدر عدداً من الكتب الممتازة في فترة قصيرة منها "علم النفس المرضي في الحياة اليومية" و فيه يعرض الرأي الجديد القائل بأنّ "زلاّت اللسان و الأغلاط ترجع إلى بواعث لا شعورية" (2) ، و توفي فرويد في لندن سنه 1939 بعد عمر زاخر بالعطاء العلمي.
 
وفي هذه الورقة البحثية سنسلط الضوء على نظرية التحليل النفسي من خلال المحاور التالية:
1-             فلسفة التحليل النفسي.
2-             المفاهيم الأساسية في نظرية التحليل النفسي.
(2-1)                منظور الطبيعة الإنسانية.
(2-2)                تركيبة الشخصية .
(2-3)                الشعور و اللاشعور .
(2-4)                القلق .
         
3-             مراحل النمو تطور الشخصية Development of Personality .
4-             النظرية التحليلية و دورها في الإرشاد.
5-             الأساليب العلاجية في النظرية التحليلية.
6-             نقد النظرية التحليلية
7-             تطبيق العلاج عن طريق التحليل النفسي : حالة ستان .
 
 
 
 
 
 (1)(2) الخواجا عبد الفتاح محمد سعيد ، الإرشاد النفسي و التربوي بين النظرية و التطبيق : مسؤليات و واجبات المرشدين دليل الآباء و المرشدين ، عمّان ، الدار العلمية للنشر و التوزيع ، 2002 ، ص 42
1- فلسفة التحليل النفسي:  
 
استمرت رؤى فرويد  بالتأثير على التطبيقات المعاصرة في العلاج النفسي ، و لا زالت الكثير من مفاهيمه الأساسية تشكل الأساس الذي بنيت عليه الكثير من النظريات ، كما أن الكثيرمن نظريات الإرشاد و العلاج النفسي و التي سنتطرق إليها في المخاضرات القادمة تأثرت بآراء نظرية التحليل النفسي  ، إن نظام فرويد في العلاج النفسي هو نموذج لـ تطور الشخصية و فلسفة الطبيعة البشرية ، و منهج للعلاج النفسي ، فقد أعطى فرويد التحليل النفسي أفقاً جديداً للعلاج النفسي .
"سلّط فرويد الضوء على العوامل النفسية المحركة PsychodynamicFactors و التي تحفِّز السلوك ، كما أنّه أيضاً ركّز على دور اللاشعور ، و طور أول إجراءات في العلاج النفسي من أجل فهم و تعديل التركيبة الأساسية لشخصية الفرد" (1) . إن نظرية فرويد ( التحليل النفسي تنظر إلى الإنسان على أنّه "شهواني و عدواني و مع ذلك فهذه النظرية هامة جداً لأي عملية إرشاد نفسي ، و التي تتضمن إجراءات من عملية التحليل النفسي مثل التداعي الحر و التنفس الإنفعالي .
يوضح فرويد أنّ التحليل النفسي هو إجراء قائم بذاته و مستقل بنوعه يقوم على أساس التسليم بنظرية العقل الباطن و التي تفترض تقسيم الحياة العقلية إلى الشعور و اللاشعور ، و إنّ تفكيرنا الظاهر و تصرفاتنا الشعورية ما هي إلاّ نتيجة للعمليات اللاشعورية و التي تحدث في العقل الباطن ، و تكون مستقلة عن إرادتنا ، و يمكن التدليل على وجوده بظواهر التنويم المغناطيسي و الأحلام ، و يمكن أن يعرّف التحليل النفسي بأنّه : " فن دراسة العقل الباطن ، و التي تقوم على أسلوب فني خاص يسمى أسلوب التداعي الحر لسبر غور أعماق اللاشعور و كشف ما يحتويه من غرائز و ميول فطرية أو نزعات أو شهوات مكبوته يجهلها الفرد و لكنّها ذات أثر فعّال في حياته الشعورية". (2)
 
 
 
 
(1) Corey Gerald , Theory and Practice of Counseling and Psychotherapy , 5th edition , London, Brooks/Cole Publishing Company,1996, P 92
(2) الخواجا عبد الفتاح محمد سعيد ، مصدر سبق ذكره ، ص 42-43
 
 
2- المفاهيم الأساسية في نظرية التحليل النفسي :
يمكن تلخيص المبادئ الأساسية التالية في التحليل النفسي:"
1-             منهج التحليل النفسي : يقوم على أساس استعادة حقيقية للأحداث القديمة عند الفرد ، و ذلك لإخراج ما في اللاشعور إلى الشعور .
2-             الغريزة الجنسية : تلعب دوراً بالغ الأهمية في نشأة الشخصية و بنائها و كذلك لها دور بالنسبة للأمراض النفسيّة و العقليّة .
3-             السنوات الخمس الأولى من عمر الإنسان: فهذه السنوات الأولى لها دور هام في بناء الشخصية سواء كانت تتجه نحو أن تكوت شخصية سويّة ، أو تتجه نحو المرض النفسي .
4-             توجد حياة نفسيّة : و هي اللاشعور ، و ما قبل الشعور ، و منطقة الشعور ، و بالنسبة للاشعور فيتم الكشف عنه من خلال الأحلام و زلاّت اللِّسان .
5-             نمو الإنسان يمر بمراحل خمسة و هي : الفمِّية ثم الشرجِّيه ثم القضيبيّة ثم الكمون و أخيراً التناسلية ، ويمكن تفسير شخصية الإنسان الراشد تبعاً للمرحلة النفسيّة التي حدث فيها "تثبيت" .
6-             مكوّنات الشخصية هي : الأنا و الهو و الأنا الأعلى ، و يتوقف مدى تحقيق الصحة النفسية على كفاءة الوظيفة التوفيقية للأنا .
7-             يعتمد التحليل النفسي كطريقة للعلاج على التداعي الحر من قبل المريض و تفسير الأحلام من قبل المعالج و كذلك تنفيس الاضطرابالذي يهييء تعبيراً أو مصرفاً للإنفعال المكبوت .
8-             الأمراض العصابية: ترجع إلى الرغباب بأنواعها و التي تمّ كبيتها ، و العلل و الرغبات التي يجب أن يُبْحَثْ عنها في الماضي
9-             يعتمد التحليل النفسي على عملية التحويل: عند المريض سواء كانت إيجابية أم سلبية و يقوم المعالج بتفسير هذا التحويل ." (1)
(1) الخواجا عبد الفتاح محمد سعيد ، مصدر سبق ذكره ، ص 45
 
(2-1) منظور الطبيعة الإنسانيةView of Human Nature:
إنّ وجهة نظر فرويد في الطبيعة الإنسانية هي أنّ الإنسان غير مخيّر Deterministic ، ثمّ أنّه أيضاً ليس خيّراً أو شريراً ، و إنّ السلوك الإنساني محكوم بقوى و دوافع لا شعورية و بيولوجية و غريزية جنسية خلال السنوات الأولى من حياة الإنسان . كما اعتبر فرويد الغرائز "الدوافع البيولوجية" أمور أساسية في نظريته ، و قد عرّف الغرائزInstincts بأنّها: "عبارة عن قوة يُفْتَرضْ وجودها وجودها وراء جميع التوترات و حاجات الإنسان ، و تهدف الغرائز إلى القضاء على التوتر ، ثمّ إنّها هي التي تحقق الإشباع و تخدم البقاء للإنسان و العنصر البشري" (1) .  إن فلسفة فرويد عن الغرائز تعكس توجهه البيولوجي ، و الغرائز عبارة عن تركيب رمزي غير مشاهد، أو قوة يُفْتَرَضْ وجودها وراء التوترات المتأصِّلة في حاجات الكائن العضوي الحي ، و تمثِّل مطالب الجسم من الحياة النفسية .
الطاقة النفسية لا تختلف عن الطاقة البدنية و كل منهما يمكن تحويله إلى الآخر ، فالغرائز تنطوي على طاقة نفسية تعبِّرعن انتقال و تحوّل في الطاقة البدنية إلى طاقة نفسية ، و الغرائز تثير السلوك و توجهه ، و هدف السلوك هو إشباع الحاجات ، و الهدف الذي يحقق إشباع الحاجات مرتبط بالغرائز ، و الحاجات تسبب التوتر، و السلوك موجّه نحو تخفيف التوتر، و التوتر أمر غير لذيذ و تخففه أمر لذيذ ، و هذا التصور للحاجات هو مبدأ اللذة و هو محاولة إبقاء التوتر في أقل درجاته.
يمكن القول بأن الغريزة محافظة لأنّ هدفها العودة بالشخص إلى الحالة السابقة و تحقيق الإشباع ، و يُقال بأنّها متقلِّصة متكرِّرة لأنّها تعاود الفرد باستمرار ، و يوجد لكل غريزة مصدر يمدّها بالطاقة الضرورية و هي حالة من التوتر (التهيُّج) داخل الجسم ، فالغريزة لها موضوع و هو ما تتجه إليه لتحقيق الإشباع أو توصل إليه. و لها هدف و هو القضاء على التوتر بتحقيق الإشباع والوصول إلى اللذة ، فمثلاً موضوع غريزة الجوع هو تناول الطعام ، و موضوع الغريزة الجنسية هو الجماع ، أمّا بالنسبة لمكان و مستودع هذه الغرائز فهو "الهو" Id
 
 
 
(1)    الخواجا عبد الفتاح محمد سعيد ، مصدر سبق ذكره ، ص 45
 (2) Corey Gerald , Theory and Practice of Counseling and Psychotherapy , 5th edition , London, Brooks/Cole Publishing Company,1996, P 92
الحاجات البدنية (الدوافع) هي المصادر الرئيسية للطاقة الغريزية فمثلاً الحالة المادّية للجوع تنشِّط غريزة الجوع و ذلك بتزويدها بالطاقة و من ثمّ توجَّه هذه الطاقة الغريزية العمليات النفسِّية الخاصة بالإدراك و التذكر ، فيقوم الإنسان بالبحث عن الطعام ، و يحاول أن يتذكر مكانه ، و من ثمّ فإنّه يخطط من أجل الحصول عليه.
قسّم فرويد الغرائز إلى مجموعتين رئيسيتين و هما (1):
1-             مجموعة إيروس Eros : و معناها الحب أو إثارة المشاعر الجنسية أو غريزة الحياة ، و التي تهدف إلى حفظ الذات و تحقيق البقاء و حب الحياة و الزواج و حب الأولاد و الحب الجنسي و طاقة هذه الغريزة تسمى الليبيدو LIBIDO ، الذي استتخدمه فرويد في البداية ليشير إلى الطاقة الجنسية ، فقد اعتقد أن الطاقة أو الدافعية الإنسانية هي الجنس و أنّ الأفراد مدفوعين للحصول على المتعة ، و لكنه عدّل هذا المفهوم ليشمل الطقاة القادمة من كل غرائز الحياة ، فكل هذه الغرائز تخدم هدف البقاء للفرد و و للجنس البشري ، و هي موجهة فطرياً نحو النمو و التطور و الإبداع ، و بالتالي فإن الليبيدو هو مصدر الدافعية و الذي يتضمن كل أنواع الطاقة بما فيها الطاقة الجنسية ، تجدر الإشارة إلى أنّ فرويد كل سلوكات المتعة في مفهوم غرائز الحياة ، و تتلخص رؤيته في أنّ هدف الحياة الأقوى هو الحصول على اللذة و تجنب الألم .
2-             مجموعة ثاناتوس Thanatos  : و معناها غريزة الموت ، و تهدف هذه الغريزة إلى معارضة مجموعة الحياة ، و تدفع هذه الغريزة إلى التدمير و العدوان و الحرب ، وتوجه كل ما هو حيّ إلى حالتة الماضية غير العضوية. و يقرر فرويد بأنّ الإنسان من خلال تصرفاته اللاشعورية يظهر أمنية لا شعورية للموت و إيذاء نفسه و الآخرين ، و من وجهة النظر الفرويدية فإن دوافع العدوان و الجنس عبارة عن محددات قوية جداً للإجابة على السؤال الجدلي لماذا يتصرف الإنسان هكذا أو بتلك الطريقة.
 
 
 
(1)      الخواجا عبد الفتاح محمد سعيد ، مصدر سبق ذكره ، ص46-47
 (1)Corey Gerald , Theory and Practice of Counseling and Psychotherapy , 5th edition , London, Brooks/Cole Publishing Company,1996, P 92
 
- السلوك الإنساني في ضوء هاتين المجموعتين من الغرائز: (1)
أشار فرويد إلى أن السلوك الإنساني يحدث نتيجة لنوعين من المؤثرات و هما:
1-             الحوادث الظرفية البيئية .
2-             الدوافع الغريزية.
و الدوافع الغريزية هي أسباب للعديد من تصرفاتنا و مسلكياتنا ، و حالة عدم الاتزان (التوتر) يمكن التخلص منها بإحدى الطرق التالية:
Ø    الطريقة الأولية : و تعتمد على مبدأ الاتزان الجسماني ؛ و ذلك من خلال البحث عن اللذة و تحقيق الإشباع الفوري.
Ø    الطريقة الثانوية: يتم من خلالها خفض التوتر بالطرق العقلانية ، أي أنّ هذه الطريقة تتضمن تحكم الإنسان بالأنشطة و السلوك من خلال الاعتماد على مبدأ الواقع
و لا تعتبر جميع الاستجابات وسائل مباشرة لخفض التوتر فبعض الاستجابات تزيد من التوتر كالإستجابات الحسيّة . و يتضح ممّا سبق بأنّ الغرائز هي مصدر الطاقة في السلوك ، و الغرائز هي التي تنظم دينامبات الشخصية .
إذاً فالسلوك الإنساني يشكِّل مزيجاً من الغريزتين الحياة و الموت ، و هناك صراعاً بين دوافع الحياة أي غريزة الحياة ، و دوافع الموت أي غريزة الموت ، و يقرّر فرويد بأنّه ليس قدراً على الإنسان أن يكون ضحيّة للعدوان أو الدمار الذاتي ،  ففي كتاب الحضارة و إحباطاتها عام 1930 يعطي فرويد بأن الانطباع بأنّ التحدي الأكبر الذي يواجه الجنس البشري هو كيفة التحكم و ضبط دوافع العدوان ، فعدم الراحة والقلق الذي يعاني منه البشر يرتبط حسب رأي فرويد بعرفة الناس بأنّ العنصر البشري يمكن أن يزول .
يعتبر فرويد بأنّ الصراع بين غريزتي الحياة و الموت هو صراع بين الحب و الكراهية ، فعندما تأتي الكراهية مشحونة بالغضب تكون عندها دوافع العدوان قويّة ، و غالباً تعمل الغريزتان معاً كما هو الحال في عملية الأكل التي تحافظ على الحياة ، فتتضمن عملية الأكل أشكالاً عدوانية مثل المضغ والعض ، كما هو الحال عند الجنود الذين يعبرون عن عدوانيتهم من خلال القتال ، أمّا الألعاب الرياضية فتمثِّل حلول و مخارج أكثر قبولاً للعدوان الجسدي ممثّلةً بأشكال تعبيرية ،
(1) Corey Gerald , Theory and Practice of Counseling and Psychotherapy , 5th edition , London, Brooks/Cole Publishing Company,1996, P 92
 و غالباً ما تعبرعنها دوافع الليبيدو و العدوان بدون وعي من الفرد . و يؤكّد فرويدعلى أنّ السلوك الإنساني هو عبارة عن مريج متوافق أو متعارض من الغريزتين المتضادتين الحياة و والموت ، و أي خلل فيهما يؤدي إلى ضطراب في الشخصية.
 
(2-2) تركيبة الشخصية Structure of Personality : (1)
 
تبعاً لرؤية التحليل النفسي تتكون الشخصية من ثلاثة أنظمة و هي الهو ID ، و الأنا Ego ، و الأنا الأعلى Superego ، و هي عبارة عن عمليات نفسية يجب أن لا نفكر بها كأجهزة تعم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لنطفئ الفتنة الطائفية في المشرق الإسلامي

كتبها باسم محمد فارس ، في 18 تشرين الأول 2007 الساعة: 05:58 ص

نشرت في القدس العربي

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\r016z.htm&storytitle=ffلنطفئ%20الفتنة%20الطائفية%20في%20المشرق%20الإسلاميfff&storytitleb=&storytitlec=

أشار الكثير من المراقبين منذ الغزو الأمريكي للعراق إلى العديد من الأهداف الخبيثة لهذا الغزو و منها إعادة رسم حدود مشرقنا العربي ، و لكن هذه المرة بناء على التركيبة الطائفية و العرقية للمنطقة ، بحيث يكون للصهاينة الحق في إقامة دولة يهودية خالصة على الأرض المحتلة و بالتالي تهجير الشعب الفلسطيني مرة أخرى ، و لكن الكارثة لن تقتصر على الشعب العربي في فلسطين فقط بل ستمتد لتطال الأمتين الشقيقتين التركية و الإيرانية ، فهناك عمليات حثيثة لاستفزاز تركيا لتوريطها في حرب عصابات قذرة مع المتمردين و بالتالي إنهاء النهضة الإقتصادية و الإجتماعية في تركيا و فتح باب تقسيم تركيا على مصراعيه لأن الأمريكان سيعمدون لتسليح المتمردين بحيث يتمكنوا من إهانة الجيش التركي و تمريغ أنفه بالتراب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التربية وتفعيل الدور الحضاري للشباب الإسلامي للأستاذ الدكتور غيات بوفلجة من جامعة وهران

كتبها باسم محمد فارس ، في 16 نيسان 2007 الساعة: 15:45 م

في البداية يسرني أن أقدم هذا الموضوع الهام و الذي يلمس جوهر وجودنا كأمة انبثقت عنها حضارة عظيمة ، ساهمت بشكل كبير في رقي الحضارة الإنسانية ، و مما لا شك فيه أن الوضع  المزري الذي وصلنا إليه لا يسر حتى أعدائنا التاريخيين ، و لكن هناك قلة من الأكاديميين الذي اتسطاعوا تشخيص الحالة العامة للأمة و من هؤلاء الأستاذ الدكتور غيات بوفلجة من جامعة وهران / الجزائر ، فقد تحدث الدكتور الفاضل عن الشباب الإسلامي و عن التربية و التي أكاد أجزم بإن إصلاحها و وضع الأكفياء في قيادتها أي التربية و التعليم هو الطريق الوحيد للخروج من النفق المظلم الذي استمرينا متخبطين فيه قرناً أسوداً من الزمن  و لا زلنا فيه ، فهذا النفق قد وضعتنا فيه  جماعات ذات طبيعة عنصرية بغيضة احتكرت السلطة بدعوات زائفة و كان من أكبر الجرائم التي اقترفتها المنظومة الفاسدة في العالم العربي على وجه الخصوص تحطيم التربية و التعليم حتى بتنا نرى جيلاً غريب الملامح لا نعرفه . و الدراسة التالية للدكتور بوفلجة غيات أقدّمها لقراء مدونتي الأعزاء متمنياُ أن تكون لبنة في بناء عالمنا الإسلامي (العربي و الأمازيري و الكردي و التركي و  الفارسي) ، و الذي تسود قيم المواطنة ، و تجدر إلى أنني في مقالة كنت قد أشرت إلى أن مشكلتنا الأساسية و الجوهرية في العالم العربي هي غياب فلسفة واضحة للموارد البشرية و خصوصا في مسألة وصف الوظائف في العمل العام و و الآلية  التي تتم في فيها عملية الإحلال و التعاقب ، و على أي حال أترككم مع هذه الدراسة و التي استأذنت الدكتور الفاضل في نشرها:

 التربية وتفعيل الدور الحضاري للشباب الإسلامي 

أ.د/ بوفلجة غيات

 كلية العلوم الإجتماعية جامعة وهران - الجزائر

ghiat_boufelja@yahoo.fr

 كان عرب الجاهلية قبائل متصارعة ومتطاحنة فيما بينها، إلى أن جاء الإسلام فحرّرهم ووحّدهم، وغرس فيهم عقيدة الإسلام والتوحيد، ونشر بينهم العدل والمحبّة وحبّ العلم والعمل، وهذا أدى إلى ظهور حضارة قويّة، هزمت أعتى القوى المهيمنة والمسيطرة في تلك الفترة. فانتشر الإسلام وتوسّعت رقعته وهيبته في مختلف بقاع العالم، ودانت له مختلف الشعوب. وهي مرحلة يمكن الوصول إليها من خلال العودة إلى الإسلام، والبحث في القيم العقدية، والعمل على تطبيقها. وهو ما يمكّن ن إيجاد جيل جديد مؤمن بعقيدته، يتحلى بقيم فعالة، وبإيجابية في التعامل مع الأحداث والتفاعل معها. وبهذا يصبح بالإمكان استرجاع كرامة الأمة وعزّها وتفوقها وفرض هيبتها واحترامها، وبالتالي الدفاع عن أراضيها ومقدساتها وخيراتها وحريتها واستقلاليتها.تتطلب مواجهة التحديات الأخذ بأسباب النجاح والقوة، من ذلك فهم أسباب التخلف، وشروط بناء الشخصية السليمة عند الفرد المسلم، وتنمية المهارات الإبداعية لإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل المطروحة، والتحلي بالجدية والإيجابية والصرامة لمواجهة الواقع، وحسن تخطيط المشاريع والإعداد للمستقبل، والتشبث بالقيم الإسلامية من خلال طاعة الله تعالى وإتباع سنة نبيه عليه السلام، حتى تنال هذه الأمة رضا الله ودعمه. وهي جوانب من الضروري العناية بها وأخذها بعين الاعتبار في أي تربية سليمة،  


                                    التعرف بمصادر الخلل 

                                 فعالية التربية ونوعية التدريب  

                  فعالية      إبداع          جدّية وصرامة                   إيجابية  


                                     تشبع بالقيم الإسلامية  

                           دقة في تحديد الأهداف وصرامة في تنفيذها 


  تحقيق التنمية الشاملةوالإقلاع الحضاريالشكل1:  شروط التنمية والإقلاع الحضاري.  يوضح الشكل 1، أهم الشروط الواجب توفيرها من أجل تحقيق فعالية أداء الفرد، وبالتالي توفير شروط التنمية والإقلاع الحضاري، وهي جوانب، تمثل البعد النفسي للتربية الفعالة. نتطرق في هذا البحث إلى بعض الممارسات التربوية والتعليمية والقيم الإسلامية، المساعدة على تحقيق تحولات حضارية في المجتمعات الإسلامية. 

 1.      الدور الحضاري للشباب الإسلامي المعاصر

 يتحمّل الشباب الإسلامي مسؤولية حضارية، تتمثل في رفع راية التوحيد والدعوة للعقيدة الإسلامية وقيمها وثقافتها، ومواجهة تحديات التنمية.قال الله تعالى: "كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله…" (سورة آل عمران/ 110). وقال أيضاً: "إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا" (سورة الأحزاب/ 72 ).وهو ما يوضح ثقل المسؤولية الملقاة على عاتق الشباب الإسلامي، الغيور على أمته وكرامتها وعزتها، في وقت تخلف فيه المسلمون في كلّ المجالات، واستبيحت أراضيهم وثرواتهم، وأهينت كرامتهم.وهكذا فإن الواقع المزري للأمة الإسلامية، وضعفها وهوانها على أعدائها، وعجزها عن الدفاع عن أعراضها ومقدساتها، هو دليل فشل شبابها وبعدهم عن الأخذ بالعوامل المؤدية إلى القوة والتطور.إلا أنه ليس بمقدور الشباب الإسلامي رفع التحديات ومواجهة الصعوبات، إلا بالعودة إلى أساليب وإستراتيجيات تعتمد على العلم والمهارات الحديثة، والاعتماد على العمل الجدّي، من خلال وضع خطط سليمة ومدروسة لغرض تحقيق الأهداف المسطرة.لقد أدّى العمل بالإسلام وتطبيق تعاليمه إلى انتشاره وتوسّعه، وإلى ظهور حضارة قوية. في حين أدى الابتعاد عنه إلى الضعف والفشل وجلب أطماع الاستعمار.وقد كان الإسلام محركاً لقيام ثورات ضد الاستعمار السياسي، أدّت إلى تحرير جلّ دول العالم الإسلامي من الاحتلال الغربي. إلا أن الاستقلال السياسي بقي منقوصاً في ظل الفقر والجهل والتخلف المتعدد الأوجه، وهو ما يضع الشباب الإسلامي المعاصر أمام مسؤوليات عظام وتحديات جسيمة، قبل التمكن من إعادة الأمة الإسلامية إلى سالف عزها وقوتها ومجدها. كلّ ذلك يوضّح جسامة المسؤولية الملقاة على عاتق الشباب الإسلامي، والتضحيات الواجب تحملها، والجهود الواجب بذلها، لتحقيق هذه الأهداف.

 2 الأسباب البشرية لتخلف المسلمين

تزخر أراضي الأمة الإسلامية بثروات متنوعة لا حصر لها، من أراض فلاحيّة خصبة شاسعة، وثروات مائية وطاقة ومعادن متنوعة. مع ذلك، فهي تعاني من مظاهر التخلف، كالفقر والجهل والأمية، إلى درجة أصبحت معرضة للانقسام وهدفاً لأطماع الأعداء. وهو ما يتطلب منا وقفة تأمل وتفكير، وتساؤل عن أسباب التخلف، وأنسب الطرق المساعدة على الخروج من الأزمات المتعددة والمعقدة، التي تعاني منها المجتمعات الإسلامية.إضافة إلى ذلك، نجد بالعالم الإسلامي عدداً كبيراً من الجامعات، يتخرج منها سنوياً عدة آلاف من الطلبة الحاصلين على شهادات عالية، من ليسانس وماجستير ودكتوراه، ومئات من فرق البحث المعتمدة، وعشرات من مراكز البحث. إن أمة تتوافر فيها هذه الإمكانات، لا يمكن إلاّ أن تكون متقدمة. أما أن تتسم بالتخلف، فهذا دليل على وجود خلل كبير في منظوماتها التربوية، ونقائص خطيرة عند خريجيها. وهو ما يتجسّد في ضعف فعالية مواطنيها، من إطارات وموظفين وعمال. وهو ما يتطلب البحث في الموضوع، مع التركيز على الخلل في الفرد المسلم، من خلال التعرف بأسباب تخلفه وتهاونه وتقاعسه عن تأدية مهامه وواجباته، والفشل في تحقيق أهدافه.

ضعف التربية والتدريب وإشكالية التخلف:

إن المتفحص للواقع الاقتصادي والاجتماعي بالعالم الإسلامي عموماً، يجد أنه يعاني من التخلف والفقر والاعتماد على الغير في تلبية حاجاته الغذائية والصناعية والخدمية، بل وحتى الأمنية. أما السبب وراء ذلك، في ضوء توافر الثروات والإمكانيات المادية، فهو قصور العامل البشري عن التدخل الجدّي والفعال، وفشله في استغلال الموارد الطبيعية المتوافرة. يعود ذلك لوجود خلل في تكوين وتدريب الأفراد على المهارات الضرورية للعمل، والتعوّد على ممارسات غير سليمة وحمل قيَم تتسم بالاتكالية والتهاون، والنظرة السلبية إلى العمل وضعف الجدّية في ممارسته.يمكن تلخيص الجوانب البشرية للتخلف في مجالين أساسيين، وهما: منظومة التربية والتدريب، ونسق القيم السائدة في المجتمع. 

المنظومة التربوية والتدريبية:

أحد أسباب التخلف قصور المنظومة التربوية والتدريبية في الدول الإسلامية عموماً، عن تقديم المعلومات والمهارات والتقنيات الضرورية، لتلبية حاجات الاقتصاد وسوق العمل. وما يساهم في ذلك، سوء المناهج الدراسية وعدم مناسبة طرائق التدريس وعدم تهيئة الظروف وعدم توفير شروط التعلّم الجيد, وهو ما يؤدي عادة، إلى خلل في تربية وتدريب الإطارات، فيجعلهم عاجزين عن تأدية مهامهم المهنية والاجتماعية على أحسن صورة. وبذلك لا تساهم التربية في حلّ المشكلة الاجتماعية والاقتصادية، بل إنّها قد تساهم في تعميقها وتعقيدها.  فإذا قارنا ما يُصرف على كلّ تلميذ وطالب في تربيته وتدريبه، في مختلف المراحل الدراسية بالدّول الإسلامية عموماً، بما تنفقه الدول المصنعة كالولايات المتحدة وأوروبا واليابان، نجد ما تصرفه الدول الإسلامية يكاد لا يذكر. علماً أنه يوجد تباين بين الدول الإسلامية في نفقات التربية، لصالح الدول المنتجة للنفط.إلى جانب النفقات المالية، نجد الدول المصنعة تستثمر في التربية والتعليم، وتمنحهما حقهما من الأهمية، باعتماد إستراتيجية مدروسة ومحكمة. في حين تفتقد غالبية الدول الإسلامية لإستراتيجيات تربوية سليمة وواضحة. فهي تقوم بالتعليم من أجل التعليم، إذ يتخرج من جامعاتها ومعاهدها جيوش من البطالين الذين يصبحون عبئاً وعالة على مجتمعاتهم ودولهم. أو يضطرون إلى الهجرة إلى دول أخرى تستغل خبراتهم من دون أن تنفق على تربيتهم وتدريبهم. وهكذا، فإن غياب إستراتيجية واضحة في التربية والتعليم، وعدم الاستثمار في التربية باعتبارها قطاعاً إستراتيجياً، والشحّ في الإنفاق عليه، عوامل انعكست سلباً على الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للأمة الإسلامية، وهذا أدى إلى تفاقم مشكلاتها، والدوران في دوامة التخلف.

2. نسق القيم السائدة في المجتمع:

من أسباب تخلف الشعوب الإسلامية، كونها تتمسّك بكثير من القيم والعادات والتقاليد المدعّمة للتخلف والمعرقلة للتنمية. فهي تعاني من عدم فعالية أفرادها، لذا نجدهم يميلون إلى الخمول والتهاون والتكاسل، حتى أصبح شبابهم عالة على المجتمع، بما في ذلك خريجو الجامعات، فتتميز تصرفاتهم بالسلبية والاتكال على الآخرين وإضاعة الوقت في أمور تافهة، وعدم الجدّية في تأدية مهامهم ومعاملاتهم، ومحاولة الحصول على أقصى الامتيازات والفوائد، مقابل بذل أدنى الجهود، وبدون تخطيط محكم بعيد المدى. حتى في حالة وجود أهداف وطموحات، فغالباً ما تكون غير مدروسة ولا واقعية.وهكذا، نجد أن تدخلات شباب المجتمعات المتخلفة، تتميز عموماً بالفوضى والارتجالية وغياب التخطيط والتسيّب، والتسويف وتأجيل حلّ المشكلات وعدم إعطاء الأهمية للوقت، وإهمال تقويم نتائج الأداءات والتصرفات، وعدم الاستفادة من الأخطاء. وهكذا فإن عدم الكشف عن الأخطاء، يؤدي إلى تكرارها بطرائق روتينية، تتسم بالجمود وغياب الفعالية.

إفرازات سوء تدريب الموارد البشرية:

يتميّز غالبية المثقفين ذوي الشهادات العلمية العالية، بصعوبات في إنجاز المهام الموكلة إليهم. كما أنهم يتصفون بالسلبية وعدم الفعالية في تدخلاتهم ومعاملاتهم في الحياة اليومية، سواء من الناحية الاجتماعية أو المهنية؛ لأنهم لا يستطيعون التفاعل إيجابياً مع محيطهم الاجتماعي والاقتصادي، والمهني. فالطالب الذي يتخرج في الجامعة ويعجز عن إيجاد شغل له، ويبقى بطالاً لسنوات، والطالب الذي يعاني من مشكلات في التواصل مع مجتمعه، وحامل الشهادة الجامعية، الذي يفشل في انتزاع رضا مسؤوليه في مؤسسة العمل، كلها عوامل تبرز مستوى فشل المنظومة التربوية، في تحقيق أحد أهم أهدافها، وهو إيجاد أفراد فعالين في تدخلاتهم.كلّ ذلك ينعكس سلبياً على الواقع الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للأمة، وهو ما تعاني منه الشعوب الإسلامية عموماً.يؤدي سوء التدريب ونقص فعالية الأفراد عادة، إلى مشكلات نفسية اجتماعية واقتصادية وثقافية، يمكن توضيحها فيما يلي:المشكلات النفسية: يؤدي سوء التدريب إلى الشعور بعدم الثقة بالنفس، وإلى السلبية في مواجهة المشكلات، وأخيراً الشعور باليأس والإحباط. وهو ما يؤدي إلى مشكلات اجتماعية واقتصادية وثقافية. المشكلات الاجتماعية: إن الفشل والإحباط، قد يؤدّيان إلى ممارسات اجتماعية سلبية، يضطر الفرد الالتجاء إليها مثل الاتكالية والتحايل والغش والهروب عن الواقع من خلال المخدرات وتناول الكحول. كما أن اليأس والإحباط قد يؤديان إلى التطرف الإيديولوجي والديني. المشكلات الاقتصادية: وتتمثل في الفشل في الإنجاز، والتكاسل عن العمل وتفشي الفقر والصعوبات والمشكلات المادية والاقتصادية، فتتزايد الضغوط على الأسرة والمجتمع والدولة لتلبية الحاجات الأساسية، من أكل وسكن، وغيرها من الحاجات الأساسية لمواطنيها. المشكلات الثقافية: إن المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي يعانيها المجتمع، تؤدي إلى بروز ممارسات ثقافية سلبية وهيمنة نسق قيمي معرقل للتنمية، وطقوس تتصف عادة باللاعقلانية واللا منطقية، تساعد على الهروب من الواقع المزري. كل هذه المشكلات تنعكس على المجتمع وعلى الدولة بشكل عام، لأنها تبقى تتخبط في مشكلات معقدة، يصعب حلّها وتجاوزها.وهكذا، فإن لطبيعة الأفراد ومستوى تدريبهم وفعاليتهم دوراً في تخلف المجتمع، أو تغييره نحو الأحسن. من هنا نلاحظ أن تدخلات أفراد الدول المتخلفة، تتسم عموماً بالفوضى والعشوائية والانفعال، وهذا قد يساهم في تعقيد المشكلات، والتخاذل والفشل في متابعة الأعمال حتى النهاية وتحقيق الأهداف. هذا في حين نجد أفراد الدول المصنعة ينتظمون فيما بينهم في صورة جمعيات مدنية وتطوعية، يتدخلون بطرائق منطقية ومنظمة، والمساهمة في حلّ المشكلات المطروحة على مختلف المستويات الفردية والاجتماعية والوطنية، وهم بذلك يساهمون في التأثير الإيجابي على أوضاعهم وبيئاتهم.تعاني الدول الإسلامية خللاً في نظمها التربوية، وهو ما يمكن تداركه من خلال إعادة النظر فيها عبر كلّ مراحلها، حتى تتوقف عن تخريج فاشلين، وتتحول إلى تخريج أفراد إيجابيين وفعالين في المجتمع.

أهمية التربية في تدعيم التنمية:

من الجوانب المهملة ضمن أهداف التربية، تنمية الشخصية الفعالة، المؤثرة إيجابياً على محيطها. يمكن اللجوء إلى المنظومة التربوية والتكوينية، في مواجهة مشكلات التخلف من خلال وضع مناهج تستجيب للحاجات الفردية والاجتماعية والاقتصادية. كما يتم ذلك عن طريق تعويد التلاميذ والطلبة وأفراد المجتمع، على الأساليب السليمة في التعامل مع محيطهم وحلّ مشكلاتهم بأنفسهم، والسعي إلى تحقيق أهدافهم. كما يمكن أن يتم ذلك من خلال وضع الفعالية هدفاً تربوياً تسعى المدرسة إلى تحقيقه من خلال المناهج والممارسات التربوية.من هنا يتبين لنا أن التربية التقليدية بممارساتها السلبية، تساهم في تدعيم التخلف. في حين تبرز ضرورة اعتماد تربية عصرية، يمكن استغلالها في دفع عجلة التطور إلى الأمام، لإخراج الأمة من واقعها المتدني، من خلال تدعيم فعالية أبنائها. ذلك أن فعالية الأمة من فعالية المجتمع، وفعالية المجتمع من فعالية الأفراد. لهذا يجب تدعيم الممارسات الفعالة عند الأجيال الصاعدة، وتعويدهم عليها منذ صغرهم.

 3.   التربية وبناء الشخصية الفعّالة

ليس الهدف من التربية هو ملء العقول بمجموعة من المعلومات والمعارف العلمية والتكنولوجية والإنسانية فحسب، بل يتعداه إلى إيجاد شخصية إيجابية بناءة تؤثر إيجابياً على محيطها الاجتماعي والمهني، وتتدخل بفعالية من أجل تحسين الوضعية السائدة في المحيط.إن التخلف الذي تعانيه الدول الإسلامية عموماً، هو نتيجة سوء فعالية أفراد المجتمع، وليس نتيجة نقص في الوسائل والإمكانيات. فهم تتميز تصرفاتهم بالتهاون والتكاسل، والعجز عن العمل بفعالية لتحقيق الأهداف. وهو ما يتطلب عادة، الاستنجاد بالآخرين لحلّ المشكلات وإنجاز المشاريع والأعمال.فما مفهوم الفعالية؟ وما هي خصائص السلوك الفعال؟ وما هي العوامل المساهمة في تدعيمها؟  وما أهمية بناء الشخصية الفعّالة؟ وما دور التربية في ذلك؟ وما مميزات كل من الشخصية الفعالة وغير الفعالة؟ وكيف يمكن تدعيم الجوانب الإيجابية في الشخصية؟ كلها تساؤلات نحاول الإجابة عنها فيما يلي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السلطة السياسية عبارة عن علاقة سيطرة و خضوع : التحليل الاجتماعي للسلطة ح3

كتبها باسم محمد فارس ، في 9 نيسان 2007 الساعة: 01:27 ص

ملاحظة المعلومات الموجودة في هذه السلسلة مأخوذه من مجموعة محاضرات تحمل نفس العنوان للدكتور حسن ملحم من جامعة الجزائر

  أولاً : السلطة السياسية عبارة عن علاقة سيطرة و خضوع :

  بناء على هذا المفهوم يمكننا الانطلاق من فكرة تقول بأن السياسة تحدد نوعاً خاصاً من العلاقات الاجتماعية ، و طالما أن المجتمع شبكة واسعة من التفاعلات بين الأفراد ، أي مجموعة علاقات و أنماط سلوك متبادلة فإن العلاقة السياسية تشكل فيها علاقة متميزة. و هكذا يمكننا أن نصل إلى تعريف فيه شيئ من البداهة كونه يعتمد على العلاقة الأكثر وضوحاً ، علاقة الحالم بالمحكوم ، أو السلطة بالأفراد ، الأمر الذي يعني مباشرة علاقة السيطرة و الخضوع ، علاقة القسر و  القهر. و بالتمعن في دراسات أغلب المفكرين المعاصرين لوجدنا أنّها تؤكد بأن العلوم السياسية تتضمن دراسة السلطة ، حيث أنهم يصلون إلى تعاريف واسعة بهذا المعنى ، أهمها التعريف الذي استخدمه الفيلسوف الإنجليزي "روسل" عام 1938 و الذي عرف السلطة بأنّها " تعني بكل بساطة إنتاج آثار مرجوة " أما الأمريكي روبرت دال فيعرف السلطة بأنّها:"الطاقة التي يستخدمها أي شخص للحصول على شيء ما من آخر لم يكن ليحصل لولا ذلك التدخل " ، أما لاسوال و  كابلان فيعرفان السلطة السياسية بأنها عبارة عن:" شكل فن ممارسة التأثير ، اجراءات تهدف التأثير في البرامج السياسية للآخرين ، عن طريق اتخاذ عقوبات قاسية حقيقية أم افتراضية اتجاه البرامج السياسية المختلفة عن تلك التي تعتمدها . فلو قلنا الآن ، و حسب هذا التعاريف أن السلطة التي هي ا لسيطرة أو الخضوع هي من اختصاص السياسة لابتعدنا عن الواقع العلمي ، ذلك أن هناك سلطات أخرى تنهض من خلال علاقات اجتماعية أخرى العائلة و العمل .ماكس فيبر Max Weber   : لقد اهتم هذا الأخير بالسياسة بسبب نشاط والدة في السياسة أيام بسمارك الذي حكم ألمانيا ، الذي أصبح في الحرب العالمية الأولى من كبار المتحدثين في القضايا السياسية و الاقتصادية ، فقد استطاع هذا الفيلسوف أن يقدّم محتوى جديدا لعلم الاجتماع ، ليطق عليه ماركس  البرجوازي خاصة و أنّه أعاد النظر في موضوعات مختلفة كان ماركس قد تطرق إليها ، كالنظم الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية في الحضارة الغربية ، ولكن بأسلوب الرأسمالية الحديثة.أما موضوع علم الاجتماع فينظر إليه بأنّه دراسة السلوك الموجه في المجتمع فما الذي يقصد بهذا التعبير ؟ ، طبعاً القصد من هذا التعبير أنّه في كل مرة يتصرف فيها فرد ما ، فإنّه يأخذ سلوك الآخرين في عين الاعتبار كي يكيف على أساسه سلوكه أن تصرفه الخاص . أو أن سلوك الفرد الأول يتقرر تبعاً لسلوك  الفرد الثاني ، إذن وفي شتى  الحالات يجب ان يكون نظرة اعتبار من قبل فرد لآخر ، و في شتى الحالات أيضاً يقصد بالأمر على أنّه علاقة  أو سلوك إجتماعي ، و طالما أن كل تصرف أو سلوك إجتماعي هو فعل إنساني ، فإن (ماكس فيبر) يؤكد على وجوب البحث عن تفسير سببي لكل فعل إنساني ، هذا التفسير الذي يوصل إلى معرفة غايات و مقاصد الفعل ذاته ، حيث بواسطة التفسير السببي يوصف علم الاجتماع بأنّه علم . بيد أن  ما تجدر الإشارة إليه هو أن الفسير السببي بتعلق بناحيتين : الداخلية و تخص صاحب الفعل ، و الخارجية و التي تخص الآخرين .و بمعنى آخر : إن كل فعل إنساني ، أو تصرف أو سلوك يجب أن تتم دراسته في ضوء الدافع الذاتي من جهة ، و الدافع الاجتماعي من جهة أخرى ، و إلاّ فإن كل دراسة تصبح بلا معنى ، حتى أنّه يعرف علم الاجتماع في مؤلفه (الاقتصاد و المجتمع ) كما يلي: " علم الاجتماع هو العلم الذي يسعى إلى فهم الفعل الذي يسعى بدوره إلى فهم  الفعل الإجتماعي و تفسيره لكي يصل إلى تفسير سببي لمساره و نتائجه " .أمّا كيف يؤكد ماكس فيبر على  أن كل فعل إنساني هو علاقة اجتماعية ، فعن طريق مثال بسيط و هو حادث اصطدام دراجتين . فلو اصطدم راكب دراجة بآخر لنشأت علاقة أو تفاعل ، بيد أنّها ليست بعلاقة أن تفاعل إجتماعي ، إلاّ أنّها تملك كل الحظ لتصبح علاقة إجتماعية ، فقبل الحادث مثلاً عن طريق المحاولات التي تبذل للحيلولة دون وقوع الاصطدام أو بعد الحادث مباشرة عن طريق المناقشات ، أو فيما لو تشاجر الطرفان ، أو اعتذر كل منهما للآخر ، أو فيما لو اتفقا على كتابة تقرير لشركة تأمين ، أو فيما لو تطور إطار الشجار ليصبح صداقة .إذن إنّ ما تجدر ملاحظته هو أن السلوك الاجتماعي لا يعتبر موجها من ناحية واحدة ، بل من الناحيتين معاً . فالناحية الأولى يعتبر فيها موجهاً بقصد أو هدف صاحبه ، و الناحية الثانية يعتبر فيها موجها تبعاً لسلوك الآخرين سواء عرفهم الفاعل أو لا ، كما في عملية البيع و الشراء و التي تقدم فيها النقود كثمن . إذ ليس من الضروري تعارف الطرفين مسبقاً . و هكذا فإن كل من يقوم بتصرف ما تكون لديه أسبابه مبدئياً ، مما يدفعه إعطاء تصرفه محتواً محدداً ، و لهذا و أمام كل تصرف أو سلوك إجتماعي يجب التساؤل دائماً : لماذا يقوم به صاحبه و لأي سبب ثم ما الهدف الذي ينبغي الوصول إليه ؟ و ما تجدر ملاحظته هو أن هذا التحليل ليس تحليلاً نفسياً . ذلك أنّه عندما ندرس تصرفاً أو سلوكاً إجتماعياً ، نحن لا نأخذ فرداً  معيناً نظراً لصفاته أو مزاياه الشخصية بل ندرس تصرفاً أو سلوكاً إجتماعياًً محدداً يحمل شروطه أو أسبابه ، و يمكن أن يظهر في كل مرة في المجتمع الإنساني و مع أي فرد من الأفراد .إن دراسة التصرف الاجتماعي تظل دائماً دراسة مجردة ، فلو عدنا إلى حادث التصادم ما بين الدراجتين لوجدنا أن العالم الإجتماعي حين يدرس هذه العلاقة الاجتماعية لا يحاول أن يعرف فيما إذا كان أحدهما طالباً أو أديباً أو أنّه من جنسية أخرى ، أو أن الآخر عنصرياً أو ينتمي إلى طائفة معينه ، أو أنّه رجل أو  امرأة ، و بالتحديد فإن فيبر يقول أنّه باستطاعت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي