لنطفئ الفتنة الطائفية في المشرق الإسلامي
كتبهاباسم محمد فارس ، في 18 تشرين الأول 2007 الساعة: 05:58 ص
نشرت في القدس العربي
أشار الكثير من المراقبين منذ الغزو الأمريكي للعراق إلى العديد من الأهداف الخبيثة لهذا الغزو و منها إعادة رسم حدود مشرقنا العربي ، و لكن هذه المرة بناء على التركيبة الطائفية و العرقية للمنطقة ، بحيث يكون للصهاينة الحق في إقامة دولة يهودية خالصة على الأرض المحتلة و بالتالي تهجير الشعب الفلسطيني مرة أخرى ، و لكن الكارثة لن تقتصر على الشعب العربي في فلسطين فقط بل ستمتد لتطال الأمتين الشقيقتين التركية و الإيرانية ، فهناك عمليات حثيثة لاستفزاز تركيا لتوريطها في حرب عصابات قذرة مع المتمردين و بالتالي إنهاء النهضة الإقتصادية و الإجتماعية في تركيا و فتح باب تقسيم تركيا على مصراعيه لأن الأمريكان سيعمدون لتسليح المتمردين بحيث يتمكنوا من إهانة الجيش التركي و تمريغ أنفه بالتراب لذا وجب تحذير الأتراك من مغبة الدخول في هذه الحرب التي لن تنتهي بالشكل الذي يتمناه الأتراك .
أما الإيرانيين فهناك خطر داهم يتهددهم في إذكاء النعرات الطائفية و العرقية في النسيج الإيراني ، بحث تنهار الجمهورية الإسلامية فور بدء الغارات الجوية التي بالتأكيد ستكون عنيفة و قاسية بحيث يمكن أن لا يكون مثيلاً لها في التاريخ . و لكن مهما يكن فتركيا و إيران لديها إمكانات المواجهة مع أي تهديد خارجي .
و لكن الشعب العربي الممزق في دول فاشلة سيذبح كالخراف و يموت بصمت فالأمة العربية مقسمة في دول متخلفة أفقرت الشعوب العربية و نزعت كرامتهم الإنسانية من خلال التعذيب ، و القسوة ، و أضاعت كرامة الأمة بيتبعيتها إلى الغرب و ساهمت في تحطيم الأجيال القادمة من خلال منظومة تعليمية فاشلة لا تربطهم في أمتهم و تاريخهم المجيد ، فمن وجهة النظر الصهيونية فقد آن الأوان لتقسيم الشام قسيكون هناك دولة درزية و مسيحية و سنية و شيعية ، و هذه الدويلات ستشتعل الحروب الطائفية فيما بينها ، و بهذا لن تقوم للأمة العربية قائمة في المشرق.
و من هنا فعلى جميع المثقفين العرب أن يقفوا بوجه هذا المخطط اللعين من خلال فضح مطايا الأمريكان و الصهاينة في المنطقة و الإسراع في الإصلاحات السياسية و خاصة في سوريا الحصن الأخير للمقاومة ، و دعم حزب الله اللبناني و الوقوف مع إيران في وجه التهديدات الأمريكية ، و على رجالات الأمة المخلصين الإسراع في مساعدة الأشقاء العراقيين على المصالحة و تكوين جبهة موحدة لمقاومة الإحتلال الصهيو أمريكي للعراق ، فالبرغم من أن الخطر الذي يتهدد وجود الأمة كبير إلاّ أن هناك فرصة كبيرة لإلحاق الهزيمة التاريخية في المشروع الصهويني و الأمريكي في المنطقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المقالة السياسية | السمات:المقالة السياسية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 23rd, 2008 at 23 أبريل 2008 3:01 م
صحيح فالنعرات الطائفية تثار دوما بالساحة في هذه السنوات الأخيرة
أعتقد أن المسؤولية كبيرة على عاتق رجال الدين بتوعية الناس ونشر مبدأ التسامح
وتقبل الآخر…