على ضفاف نهر الدموع / الجزء الأول : الحب و الرغبة / ف4
كتبهاباسم محمد فارس ، في 7 أيلول 2006 الساعة: 18:11 م
- الفصل الرابع –
نهضت من النوم على جرس الهاتف :
- آلو
- مساء الخير صابر
- مساء الخير أنجيلا
- ألا زلت نائماً
- نعم ، كم الساعة الآن ؟
- إنّها التاسعة مساء ، آسف على إزعاجك ، موعدنا غداً في تمام السابعة صباحاً في مقهى الفندق ، أوكي ؟
- أوكي أنجيلا
- طابت ليلتك
و عدتُ إلى النوم كانت من المرّات القليلة التي أنام فيها بعمق ، حتى أنني عندما نهضت فجراً ، لم أذكر أي حلم و لكن كأنني أذكر أن أحداً قد تكلّم معي و تذكّرت أن أنجيلا هي التي تكلّمت عندما رأيت الورقة الموجودة بالقرب من الهاتف ، و ما أن جهّزتُ نفسي إلاّ و أنا في مقهى الفندق حتى قبل موعد أنجيلا بساعة تقريباً ، شوقٌ كبير للبدء بالعمل من أجل تحقيق الذات ، فقد ضاعت سنة كاملة من عمري و أنا أبحث عن عمل ، إنّ القطار شارف على التحرك على سكّته و التي أتمنى أن تكون سكّة الفوز و السّلامة و عجلاته الحديدية ستسحق كل المعوّقات و سأحلِّق كالنسر عالياً فوق هامات الجبال ، ذلك الصباح كان مشرقاً بالفعل فالموسيقى الكلاسيكية تَجْعَلُكَ تنظر إلى المستقبل بنظرة مملوءةً بالتفاؤل و الأمل إلى ما تخبئه لك الأيام القادمة ، كان المقهى يقدِّم وجبة الإفطار على شكل بوفيه مفتوح فأخذت منه كوباً ساخناً من القهوة و الحليب مع قطعة صغيرة من الحلوى و اخترتُ طاولة قريبة من الباب كي أتمكن من رؤية أنجيلا لحظة وصولها . وصل خيالي إلى ذروة التفاعل عندما ارتشفت الرشفة الأولى من الفنجان فقد كان مذاق القهوة بالحليب رائعاً و شعرت بروعته عندما شاهدت رجلاً أبيض يجلس مع صديقته الزنجية ، فشيء رائع أن تختلط الألوان فباختلاطها تنتج ألوان أزهى و أجمل ، فالاختلاط هو عنوان الحكاية الآدمية في القرن الجديد ، فقد حطّم العقل البشري الحواجز الجغرافية فاقترب البعيد و عادت البشرية إلى مرحلة القبيلة الأولى التي انبثقت عنها الأجناس و الأعراق البشرية المتنوعة ، و لكن الشيء المفقود في هذه القبيلة الجديدة هو العدل .
و قبل أن انتهي من شرب القهوة بالحليب ، رأيت أنجيلا تدخل المقهى ، لوحت لي بيدها وذهبت إلى البوفيه كي تحضر سيئا تحتسيه ، و أتتني بابتسامةٍ أبْحرَتْ من شفتين ملاويتين :
- صباح الخير صابر
- صباح الخير أنجيلا ، تفضلي
جلَسَتْ أمامي و وضعت فنجاناً من القهوة بالحليب على الطاولة أمامها و طلبت مني سيجارة فأعطيتها إياها مشتعلة ، فسحبت نفساً من السيجارة و قبل أن تنفث الدخان ارتشفت رشفة صغيرة من الفنجان لاحظتني و أنا أنظر إليها بتمعن فسألتني :
- هل من شيء يا صابر ؟!
- كلا و لكن قبل أن تأتي كنت أتأمل القهوة بالحليب و الصديقان اللذان يجلسان خلفكِ فتأمّلتُ اختلاط الألوان و الأعراق فقط
- نعم ، هما كالقهوة بالحليب ، و لكن يا تُرى ماذا أكون فأنا لست بيضاء كالحليب و لا سمراء كالقهوة ؟!!
- أنتِ كالسكر في فنجان القهوة بالحليب ليكون حلو المذاق
- صابر أنت رائع فعلاً ، و لكن أخبرني كيف كانت نهاية الأسبوع ؟
- أكثر من رائعة
- جيّد ، فبالتأكيد أنت مستعد لليوم الأول ، فقد اتصّل بي السيّد حسين المدير التنفيذي كي يخبرني أنّه يرغب بمقابلتك في تمام السّاعة الثامنة
- نعم بكل تأكيد فأنا أتشوق للبدء بالعمل
لا أدري من أين تأتي أنجيلا بكل هذه الحيوية ، فهناك تناغم عجيب بين الموسيقى الصباحية و حركاتها و حديثها ، فهي مفعمة بالحيوية ، فرجل هذا القرن عندما يرى المرأة و للوهلة الأولى يتخيّلُها عارية ، و لكنني لم أستطع تخيُّلُها بتلك الصورة ، ربّما كان ذلك لكونها امرأة عملية ، فهي لا تتمايل بجسدها مثيرةً الآخرين ، لم أشعر بالوقت معها فالسّاعة اقتربت من الثامنة و أنجيلا تتحدّث بحماسة عن الشركة ، و يبدو أنّ روحها الإيجابية ضاعفت من حماسي و شوقي للبدء بالعمل ، فبكل تأكيد إنّ الروح تنتقل من شخص إلى آخر سواء كانت إيجابية أو سلبية ، و لكنني قاطعتُها :
- أنجيلا اقتربت الساعة من الثامنة
- عذراً فقد أخذنا الوقت و الحديث معك ممتع حقاً ، هيا بنا فلنذهب
خرجنا من الفندق و كانت الحرارة لا تزال مقبولة و لكنّ الرطوبة مرتفعة جداً ، فالجو يجعلك تشعر بالخمول رغماً عنك ، فبخار الماء يتكاثف على الزجاج كرذاذ المطر ، فقد ابتلت ملابسي في أمتار معدودة مشيتها من بوابة الفندق إلى السيّارة . لم تأخذ الطريق إلى مبنى الشركة أكثر من عشرة دقائق.
شَعَرْتُ برهبة غريبة لم أعتد عليها في مثل هذه المواقف بعدما تركتني أنجيلا عند باب مكتب السيّد حسين باقر ، قرعت الباب الذي ما أنْ فتحته إلاّ و رائحة البخور تفوح في الممر و كانت هناك سحابة كثيفة من دخان البخور و العود المحروق ، و التي من خلالها رأيت شخصاً يرتدي ثياباً عربية بيضاء و يضع على رأسه طرحة بيضاء يثبتها بعقال أسود ، توقف و اخترق سحابة الدخان متّجهاً نحوي مطلقاً عبارات الترحيب الموروثة من الأجداد ، و أثناء المصافحة قدّمت نفسي :
- صابر عوّاد
- حسين باقر ، المدير التنفيذي
- تشرفنا سيدي
- أتمنى أن تكون قد قضيت نهاية أسبوع سعيدة في المنامة
- نعم فقد كانت رائعة أشكركم على حسن الضيافة
باقر ، هذا الاسم كان غريباً على مسْمعي ربّما لأّنه غير دارج في عمّان . جَلَسْنا على طاولة الاجتماعات في مكتبه ، و بلغة سلسة حدّثني عن طبيعة أعمال الشركة و عن طبيعة مهمتي و التي كانت متابعة الأعمال التجارية الخاصة بالشركة خارج البحرين ، كان حديثه مقتضباً تعليمات قليلة يمكن حفظها و فهمها و بالتالي السرعة في تطبيقها ، و لم ينسى إخباري بأن الشركة استأجرت لي بيتاً قريباً منها ، و بإمكاني أيضاً أن آخذ قرضاً ميّسراً لشراء الأثاث ، و في آخر المقابلة أعطاني مجموعة من الأوراق للاطلاع عليها و لكن لفت انتباهي أنّ هناك أوراق مكتوبة باللغة الروسية ، سألته عنها و لكنّه استشاط غضباً لأنّ الأوراق لم تترجم بعد فاتصل بأنجيلا ليخبرها بذلك و بدت عليه علامات الاستياء و الانزعاج واضحة ، و قال لي :
- عذراً صابر فالمترجم غير موجود كم كان بودي أن أعرف رأيك في هذه الملفات و التي ستكون متابعة تنفيذها من مهماتك الرئيسة
- لا تقلق أستاذ حسين ، فأنا أجيد اللغة الروسية
- و لماذا لم تخبرنا بذلك ؟!!!
- اعتقدْتُ أنْ لا أهمية لها هنا
- كل الأهمية لها يا أستاذ صابر
تبدّل استياءه سروراً و توتره استرخاءً ، فقد كانت بالنسبة له مفاجأة سعيدة و كذلك للشركة بطبيعة الحال . و انتهز الفرصة و عقد معي اجتماعاً على الفور ؛ ليخبرني بأنّ هناك وفداً روسياً علينا مقابلته الليلة ، و ما أنْ انتهت هذه المهمة بنجاح ، إلاّ و انقلب وضعي في الشركة رأساً على عَقْبْ ، فقد تمّ تعييني مديراً للعلاقات العامة مع زيادة كبيرة في المرتّب .
لمَعَ نجمي في الشركة بعد الشهر الأول بعد أن عَمِلْتُ بجد ليل نهار ، كانت تجربة رائعة و مثيرة في نفس الوقت ، فأفكارٌ كثيرة كنت أؤمن بها تبدّلتْ و أسئلة كثير كانت تؤرِّقني أجبت عليها ، و لكن تفاعلي مع الناس في تلك الجزيرة أدّى إلى تراكُم أسئلة كثيرة معقّدة و صعبة أمامي ، و يبقى السؤال الصعب أين الحقيقة ؟؟؟
اعتقدتُ في البداية أنّ النجاح في العمل و القدرة على جمع المال كفيلان في تحقيق السّعادة ، و لكن سُرْعان ما سقطت هذه الفرضية بعدما تعرّفت على بعض الغربيين العاملين هناك ، فقد كانوا يحظون بمعاملة أكثر من خاصّة ؛ ربّما كان السبب في هذه النوع من المعاملة هو عقدة الخواجا التي يعاني منها الكثير من العرب ، فلماذا يتم إعطائهم حجماً أكبر من حجمهم الطبيعي ، ربّما كان السبب في هذه المعاملة المتميّزة لهم هو حق القوة الذين اكتسبوه بجدارة بعد أنْ انبطح هؤلاء القوم أمام تحقيق رغبات و نزوات الخواجا .
لمْ أكن أتوقع في تلك الجمعة الحارّة أنّني سأتمكن من وضع يدي على الجرح الذي ظلّ نازفاً مئات السنين ، و أن أدخل في سراديب التاريخ المظلمة . ففي تلك الجمعة استيقظت متأخراً من النوم ، و بسرعة توضأت و حملت سجادة الصلاة على كتفي و خرجت من البيت بسرعة لعلي ألحق بصلاة الجمعة ، بحثت من دون جدوى على سيارة أجرة ، و أنا عائد إلى البيت لمحت رجلاً بالصدفة كان يبدو عليه أنّه في طريقه إلى الصلاة ، أسْرعْتُ الخطى نحوه حيث كانت المفاجأة عندما رأيته إنّه حسين باقر :
- السّلام عليكم
- و عليكم السّلام ، أهلاً صابر
- صدفة جميلة هل أنت ذاهب إلى الصّلاة ؟
- نعم
- هل تستطيع أن تأخذني إلى المسجد القريب من هنا ؟
- تفضل بكل سرور
توقف حسين عند المسجد الذي اعتدتُ أن أصّلي فيه
- ها قد وصلنا تفضل صابر
- ألن تنزل معي ؟!
- لا أنا أصلي في مسجد آخر في مدينة عيسى
- أيختلف عن هذا المسجد ؟!
- ليس كثيراً
- هل يسمح لي أنْ أصلي فيه ؟
- طبعاً إنّه بيت الله
- إذن سأرافقك
- بكل سرور
- هيا بنا
و بدون أنْ أسأله عَرَفْتُ بأنّه شيعي المذهب ، فهذه فرصة ربّما لن تتكرر في التعرف على مذهب جديد من مذاهب ديننا الحنيف ، لم تكن المسافة بعيدة أقل من عشرة دقائق و كنّا في المسجد ذو القباب الخضراء ذات القاعدة الضيِّقة من الأسفل ، دخلنا و قبل أن ندخل في صحنه التقط حسين باقر بلاطتين مصنوعتين من الطين كي نسجد عليهما أثناء الصّلاة ، كان الإمام يلقي درساً دينياً بدلاً من خطبة الجمعة ، شعرتُ بهدوء و سكينة عندما تأمّلت اللوحات المعلّقة عل جدران المسجد ، و التي تروي حكاية استشهاد الإمام الحسين بن علي في كربلاء المأساة المتكررة ، فقد غدا هذا الأمام رمزاً ثورياً في العالم على الظلم و الطغيان ، و قصة استشهاده المأساوية ستبقى لعنةً تلاحق المتخاذلين منذ ذلك العصر و حتى يومنا هذا ، إنّه الشهيد الحي الذي يوقد إرادة التحرر في القلوب الخافقة بسرعة من شدة خوفها من الموت و على الدّنيا ، و كأني تخيّلت طغاة هذا العصر يخرجون من بين هذه اللوحات الجدارية كي يفتكوا بالمصلين .
دَخَلْتُ سراديب التاريخ لأجد الحقيقة التي تتكرر في كل الأزمنة و هي أنّ العالم مقسّم إلى مدينتين واحدة للفقراء و الأخرى للأغنياء و كلاهما في صراع مستمر إلى أنْ يرث الله الأرض و من عليها ، إنّها الفتنة الكبرى التي لا يزال جرحها بنزف بسبب أولئك الذين انقلبوا على الشرعية و لا يزالون كذلك فشرعيتهم تقوم على قمع و تنكيل الآخر .و السبب في ذلك ربّما يعود إلى عدم مأسَسَةِ التجربة العمرية ، و سيادة نظرية وجوب طاعة الإمام و التي بسببها تعاني الأمة ما تعانيه من اغتصاب أرضها و شرفها .
أيقظني المصلّون بأصواتهم التي ارتفعت كالهتافات ، فالإمام بقول صلّوا على محمّد ، و الكل يجيب وبصوت واحد اللهمّ صلي على محمّد و على آل محمّد . و عندما أُقيمت الصّلاة وقف الجميع سابلي اليدين خلف الإمام ، و الطُرفةُ التي حدثت معي هي عندما أنْهى الإمام سورة الفاتحة رفعت صوتي آآآ و لكنني ابتلعتُ مين فالمصلّين لا يؤمموا .
دعاني حسين إلى طعام الغداء بعد خروجنا من المسجد ، فقبلت الدعوى و انطلقنا إلى مطعم قريب هناك اسمه مطعم الأبراج و الذي بالكاد وجدنا فيه مكاناً فقد ملأه جنود البحرية الأمريكية عن بكرة أبيه ، تناولنا طعام الغداء هناك و بدت على وجه حسين علامات الخجل و الشعور بالعار من وجود هؤلاء الأغراب في جزيرةٍ يعتقدُ أنّها وطنهُ الأوحد ، تبادلنا أطراف الحديث و لكنني لم أرغب في أنْ يتحول حديثي معه إلى مناظرة أكون أنا في جانب و هو في الجانب المضاد و بالتالي يتحول النقاش إلى مشاجرة تنهي بعد أن يفصل بيننا هؤلاء الغرباء .
أوصلني حسين إلى بيتي بعد أن أمْضيت معه جمعة لم تكن مثيرة فحسب بل كانت استمراراً لأطول مظاهرة سياسية في التاريخ ، ما زالت مستمرة منذ قرون عديدة ، إنّها صرخةٌ مدوّية في وجه القياصرة المنهمكين في جمع حصاد نهب شعوبهم و تطويع الناس تحت رايتهم و الواجبة طاعتها بأمر من الله سبحانه و تعالى ، و من يخرج من تحتها يتّهم بأنه مندس يسعى إلى شق الصّف و تشتيت الشّمل ، و كانت النتيجة أنْ اعتاد النّاس على السكوت و الرضا كونهم قطيعاً ترعى في حمى الإمام ، فإلى متى يبقى هذا الواقع الغريب و الذي سحق كرامة الأمة و جعل حثالة الأمم ينتهكون عرض الأمة باحتلال أرض الأنبياء ، ربّما يتغير هذا الواقع المرير عندما تتحقق أمنية نزار قبّاني التي يقول فيها:
نريد جيلاً غاضباً
نريد جيلاً يفلحُ الآفات
ينكس التاريخ من جذوره
و ينكس الفكر من الأعماق
نريد جيلاً قادماً ، مختلف الملامح
لا يغفر الأخطاء لا يسامح
لا ينحني
لا يعرف النفاق
نريد جيلاً رائداً عملاق
توطّدت الصداقة بيني و بين حسين باقر ، فقد كنّا نقضي معظم أوقات الفراغ سوياً ، و في أحد الأيام استدعاني إلى مكتبه ليكلِّفني بتنفيذ بعض المهمات نيابةً عنه ، اندهشت كثيراً :
- هل من مشكلة ، حسين ؟!
- والدتي مريضة و سأسافر معها في رحلة علاجية إلى الولايات المتحدة
- هل من خدمة أقدّمها لك ؟
- شكراً صابر ، و لكن عليك الاهتمام بالعمل و متابعة الملفات التي أخبرتك عنها
- أمرك حسين
- تسلم صابر
- متى ستغادر المنامة ؟
- منتصف هذه الليلة إن شاء الله
- تروح و ترجع بالسّلامة
ودّعته في مكتبه فقد كان على عجلة من أمْره ، و بعد غيابه بيومين شعرت بفراغ كبير و بالملل أيضاً من النقاشات الثقافية و السياسية و التي وجدت أنّها لا تقدّم و لا تؤخر فالكل يعرف الواقع و الكل أيضا يتصف بالجبن و الخوف على الحياة و من الموت . فاعتدت الذهاب إلى مجمّع اليتيم لشرب القهوة لعلي ألتقي بفتاة أخرى تشبه تانيا تنقذني من حالة الفراغ التي أُعاني منها ، و قد كنت أقتُل أوقات الفراغ بإطعام الحمام الذي كان يتجمّع في السّاحة الجانبية لمبنى البريد المركزي ، و لكنّ هذه الحالة لم تستمر طويلاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : على ضفاف نهر الدموع / رواية | السمات:على ضفاف نهر الدموع / رواية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 7th, 2006 at 7 سبتمبر 2006 6:55 م
ما زلت بالجوار مستمتعة بعذب القص منك أخي الفاضل … تقديري وفي الإنتظار …
سبتمبر 8th, 2006 at 8 سبتمبر 2006 7:50 ص
شكرا يا أخت عبلة على ما تبدبه من اهتمام