المضاربة الإلكترونية بالعملات : القمار الفتّاك
كتبهاباسم محمد فارس ، في 12 أيلول 2006 الساعة: 05:49 ص
لعل من أبرز النتائج التي أفرزها التوسع في استخدام الانترنيت هو انتشار ما بات يعرف بالتجارة الإلكترونية ، و هنا سوف نتحدث عن ما يسمى بالمضاربة بالعملات ، و التي انتشرت انتشاراً مقلقا بين صفوف الشبان ، فهي توفر فرص كبير للربح السريع كما أنها قد تتسبب بخسائر كبيرة في حال تمت إساءة إدارة المال ، و للتعريف أكثر بهذا النمط من المضاربة نقول أن الشركات المختصة تعمل على توفير إمكانية المضاربة بأزواج العملات المختلفة ، مع أخذ عمولة على كل عملية مضاربة ، و تجني أيضاً أرباحها من خلال بين أسعار الصرف ، أي أن هذه الشركات تضارب بدون أي احتمال للخسارة ، و يكون المضاربين هم الحطب الذي تتدفأ عليه هذه الشركات في البرد القارص .
أما عمليات المضاربة فهي تتم بسهولة كبيرة من خلال إعطاء أمر الشراء أو البيع إلكترونياً ، بناء على ما توصل إليه المضارب من تحليل فني و تقني للرسوم البيانية التي توفرها شركات المضاربة ، و يخرج المضارب من العملية وقت ما شاء ، محققا ربحاً أو خسارة ، و تجدر الإشارة إلى وجود تحذير على مواقع شركات المضاربة يقولون فيه : أن المضاربة بالعملات تتضمن إمكانية كبيرة للخسارة ، و يقوم المضارب عندما يفتح الحساب بتوقيع عقد مع هذه الشركات تخلي فيه هذه الأخيرة مسؤوليتها من أي ضرر معنوي أو مادي قد يتعرض له المضارب . و هنا أؤكد و من خلال تجربة شخصية مع " أف أكس سي أم " أنها شركة لها مصداقية كبيرة و تبذل ما بوسعها للحفاظ على مصالح عملائها و عمليات تحويل الأموال تتم بسهولة و سرعة كبيرة
و لكن السؤال الكبير الذي لا بد أن نجيب عليه هل يناسب هذا من المضاربة الشباب العرب ، و ما هي المخاطر المادية و النفسية التي من المرجح أن يتعرضوا لها ، و هنا نقول أن معظم هؤلاء المضاربين العرب يستدينون مبلغ ألف دولار و هو الحد الأدنى للمضاربة و يقومون بفتح الحساب وهم في حلم يوهمهم بأنّهم سيغنون و يحققون ما يصبون إليه في شهر من الزمان ، و لعدم خبرتهم في هذا النوع من التجارة تكون احتمالات خسارتهم كبيرة و مرجحة ، و لكن المال يعوض ، أما الشيء الذي لا يمكن تعويضه هو الإدمان و خسارة النفس، فعندما يخسر الألف دولار يذهب و يحضر ألف أخرة و هكذا دواليك ، و يصبح رهينه لهذه المضاربة ، و هنا تكمن الخطورة أي عندما يدمن على هذا النوع من القمار
أمّا عن رأي الشريعة الإسلامية فقد حرمت هذا النوع من المضاربة ، فتجارة الذهب و العملات يجب أن تتم في مجلس واحد ، و لم يبح المشرع المجلس الإلكتروني ، و هنا جاز لنا القول أن هذه النوع من المضاربة الإلكترونية هو نوع من أنواع الميسر الذي أمرنا الله باجتنابه على أنّه عمل من أعمال الشيطان ، و هنا أهيب في الباحثين النفسيين العرب و المسلمين أن يولوا ظاهرة انتشار المضاربة الإلكترونية مزيداً من الاهتمام من خلال دراسات علمية تبين الأثر النفسي لها و أن و لا ينتظروا صدور كتاب أجنبي يبحث في هذه المسألة .
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/sci_tech/newsid_4161000/4161439.stm
أما الخطورة الثانية فتكمن في وقوع بعض الجشعين فريسة لمكاتب السمسرة و النصب ، و قد أخبرني أحد العاملين في هذه الشركات أن صاحب الشركة نفسه لا يستثمر أمواله الشخصية من المضاربة الإلكترونية بالعملات ، و تعج أخبار الصحافة في مثل هذه الجرائم ، التي لها أثراً سلبياً على الإقتصاد و الأمن الإجتماعي
و هنا لا بد أن أحيل القاريء إلى موقع الدكتور سامر قنطقجي و هو خير من بحث في أمور الاقتصاد الإسلامي .
و قد نشرت جريدة الرأي تحويل قضية من هذا النوع إلى النائب العام
http://www.alrai.com/pages.php?news_id=122383
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : منوعات | السمات:منوعات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 12th, 2006 at 12 سبتمبر 2006 7:55 ص
يسلموووووو يا باسم على المعلومات القيمة ،، تحياتي لك ،، وللأمام على طول بحيل الله
سبتمبر 12th, 2006 at 12 سبتمبر 2006 8:14 ص
شكرا يا احمد
سبتمبر 12th, 2006 at 12 سبتمبر 2006 8:41 ص
اخر ادراج لي بمدونات مكتوب به اودعكم دون رجعه الرجاء زياره مدونتي وقراء القديس المتمرد