افتقدناكم .. الحسين بن علي رضي الله عنه

أيلول 25th, 2006 كتبها باسم محمد فارس نشر في , افتقدناكم ... يا أحسن الرجال ...

لا أدري إن كانت ملاحظتي صحيحة أم لا ، فأنا لا أذكر أنّه قد تم  التركيز في المدرسة أو في الأعمال التلفزيونية على شخصية و سيرة سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنه و أرضاه ، فسيرة هذا الشهيد تقض مضاجع الطغاة ، إنّها العزة و الكرامة التي تجعل شخصاً يدفع حياته و روحه من أجل حفظها . و أن يجعل من نفسه رسالة مدوية إلى الأجيال المسلمة اللاحقة

ففي ا لعالم العربي  لا يتم التركيز على هذه الشخصية بسبب القيم التربوية الثورية التي تتجسد فيها ، فالحسين هو النموذج الرافض لفكرة مهادنة الطغاة ، و الذين لا يروق لهم بطبيعة الحال تسليط الضوء على هذه الشخصية الفذة  التي نفتقدها اليوم ، و التي عانينا كثيراً بسبب غياب القيم التي تمثلها

 كلنا يعرف الحسين بن علي و كيف خرج من الحجاز بعد أن وعده أهل العراق بالوقوف إلى جانبه في مواجهة الطاغية ، و لكنّهم للأسف خانوه ، و تخلّو عنه و باعوه بثمن بخس دراهم معدودات ، و كانت ملحمة كربلاء الحسينية ، و التي تعدت كونها جريمة اقترفتها مجموعة باعت نفسها للطاغية ، و طبعاً تضم هذه المجموعة فئتين و هما: أولئك الذين خانوا العهد  مع الحسين من أهل العراق  ، أما الفئة الثانية فهي التي قتلت و اقترفت الجريمة

و شاء الله سبحانه و تعالى أن يجعل من حفيد رسول الله صلى الله عليه و سلم درساً حياً نستقي منه كيفية تكوين الشخصية المقاومة التي ترفض أن تذل ، إنّها الشخصية التي  جسّدتها سمية و ياسر و بلال بن رباح في بداية الدعوة فهؤلاء عندما  عذِّبوا و قتلوا أحيوا روح المقاومة لدى المسلمين في مواجهة كفرة قريش ، فانتصر الإسلام الذي توج بفتح مكة ، و هناك صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بلال بن رباح في الكعبة تقديراً للمقاومة التي جسّدها صبر بلال و إصراره على كلمة أحد أحد .

 و جاءت الملحمة الكربلائية لتحيي من

المزيد


افتقدناكم … العز بن عبد السلام…

أيلول 24th, 2006 كتبها باسم محمد فارس نشر في , افتقدناكم ... يا أحسن الرجال ...

شاهدت في أحد الأيام فيلماً وثائقياً يصور حياة الحيوانات في البراري ، و في أحد المشاهد رأيت عملية افتراس  قامت بها اللبؤة لغزال سمين ، فأكلت هي و أبنائها من الفريسة و شبعت ، و بعد أن ذهبت تكالبت الحيوانات كالضباع و النسور على ما  تبقى من هذه الفريسة . وفي هذه الأثناء ذهب خيالي بعيداً و تذكرت أمتنا العربية و سألت نفسي هل أصبحنا كتلك الفريسة ، و صدقت يا رسول الله عندما قلت :ستتكالب عليكم الأمم كما تتكالب الأكلة على قصعتها. قالوا أمن قلة يارسول الله قال بل أنتم كثير ولكن ما أصابكم من الوهن ، قيل وما الوهن يارسول الله قال : حب الدنيا وكراهة الموت 

فلو نظرنا إلى حال أمتنا فسنرى أنّ الأمم الضارية تفترسها من كل مكان ، فلسطين ،  العراق ، دارفور ، لبنان  و غداً الجزائر ،  و في عتمة الليل الطويل ننظر حولنا فلا نرى شيئاً ، إنّه الظلام الدامس الذي لا أمل من الخروج منه ، إلاّ ببزوغ شمس الأحرار المفقودين في هذه الأيام كـ العز بن عبد السلام و الذي سنتحدث عنه في هذه السطور

اليوم تدمع  العين  و يكاد المرء يجهش بالبكاء عندما يرى نسبة كبيرة من علماء اليوم ، و الذين يتبوؤون مواقع قيادية، و هم لا يحملون حتى و لو صفة واحدة من صفات شيخنا العز بن عبد السلام ، فنجدهم واقفين على الباب ينتظرون عطايا "الزعيم" الذي لا يحترمهم ، نجدهم على المآدب يلتهمون الطعام فتكبر كروشهم ،  يتكلمون عن الزواج و الطهارة و غير ذلك من مواضيع  بينما تتعرض الأمة إلى أبشع عملية نهب و اغتصاب لم و لن يعرف التاريخ لها مثيلاً حتى قيام الساعة فقد افتقدناك يا عز بن عبد السلام

ولادته و نشأته:

 ولد عبد العزيز بن عبد السلام السلمي (المعروف بالعز بن عبد السل

المزيد