لا أدري إن كانت ملاحظتي صحيحة أم لا ، فأنا لا أذكر أنّه قد تم التركيز في المدرسة أو في الأعمال التلفزيونية على شخصية و سيرة سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنه و أرضاه ، فسيرة هذا الشهيد تقض مضاجع الطغاة ، إنّها العزة و الكرامة التي تجعل شخصاً يدفع حياته و روحه من أجل حفظها . و أن يجعل من نفسه رسالة مدوية إلى الأجيال المسلمة اللاحقة
ففي ا لعالم العربي لا يتم التركيز على هذه الشخصية بسبب القيم التربوية الثورية التي تتجسد فيها ، فالحسين هو النموذج الرافض لفكرة مهادنة الطغاة ، و الذين لا يروق لهم بطبيعة الحال تسليط الضوء على هذه الشخصية الفذة التي نفتقدها اليوم ، و التي عانينا كثيراً بسبب غياب القيم التي تمثلها
كلنا يعرف الحسين بن علي و كيف خرج من الحجاز بعد أن وعده أهل العراق بالوقوف إلى جانبه في مواجهة الطاغية ، و لكنّهم للأسف خانوه ، و تخلّو عنه و باعوه بثمن بخس دراهم معدودات ، و كانت ملحمة كربلاء الحسينية ، و التي تعدت كونها جريمة اقترفتها مجموعة باعت نفسها للطاغية ، و طبعاً تضم هذه المجموعة فئتين و هما: أولئك الذين خانوا العهد مع الحسين من أهل العراق ، أما الفئة الثانية فهي التي قتلت و اقترفت الجريمة
و شاء الله سبحانه و تعالى أن يجعل من حفيد رسول الله صلى الله عليه و سلم درساً حياً نستقي منه كيفية تكوين الشخصية المقاومة التي ترفض أن تذل ، إنّها الشخصية التي جسّدتها سمية و ياسر و بلال بن رباح في بداية الدعوة فهؤلاء عندما عذِّبوا و قتلوا أحيوا روح المقاومة لدى المسلمين في مواجهة كفرة قريش ، فانتصر الإسلام الذي توج بفتح مكة ، و هناك صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بلال بن رباح في الكعبة تقديراً للمقاومة التي جسّدها صبر بلال و إصراره على كلمة أحد أحد .
و جاءت الملحمة الكربلائية لتحيي من













